تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
ويرده : أ - إننا ننكر الغلبة ، إذ كما أن المشترك المعنوي غالب وكثير كذلك الحقيقة والمجاز أمر كثير وغالب . ب - إننا لو سلّمنا أغلبية الاشتراك المعنوي فلا نسلّم أن الغلبة بمجردها توجب الترجيح ، لعدم قيام دليل على ذلك . ومن خلال هذا كله اتضح أن الأصل اللفظي لا يمكن الاستناد إليه فلا بدّ آنذاك من ملاحظة الأصل العملي .

الأصل العملي :

وأما الأصل العملي فيختلف باختلاف حالتين ، إذ تارة يفترض وجود شخص كان عالما ثمّ كبر سنّه فأصابه نسيان وزال عنه العلم ثمّ بعد ذلك صدر خطاب بوجوب اكرام كل عالم ، وأخرى يفترض صدور خطاب أكرم كل عالم ثمّ بعد ذلك يطرأ النسيان وزوال العلم . أما في الحالة الأولى فيشك في وجوب اكرام من طرأ له النسيان ، لعدم الجزم بصدق عنوان العالم عليه بحسب الفرض ، فتجري البراءة عن وجوب اكرامه . وأما في الحالة الثانية فالشخص المذكور كان قد ثبت له وجوب الاكرام سابقا ويشك في زواله عنه بعد ذلك بسبب النسيان فيستصحب بقاء وجوب اكرامه . ثمّ إنه بهذا ننهي حديثنا عن الأمر السادس ، وبانهائه ننهي حديثنا عن الأمور التي أردنا تقديمها قبل الدخول في صميم البحث ، ومن الآن سوف ندخل في صميم البحث .