تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
قلت : إنه لا بدّ وأن يكون مقصودهم أن ذلك مجاز فيما إذا كان قيد ( غدا ) ذكر لأجل بيان وقت الضرب مع فرض أن الحمل والحكم هو الآن ، فكأنه يراد أن يقال : نحكم عليه الآن بكونه ضاربا ما دام هو يضرب غدا ويتلبّس بالضرب غدا . وهكذا الحال في مثل جملة زيد ضارب أمس ، فلو كان قيد أمس لبيان وقت النسبة والحكم - وكأنه يراد أن يقال : نحكم على زيد بأنه أمس كان ضاربا وليس الآن - فهو حقيقة وينبغي اخراجه عن محل النزاع ، أما إذا كان قيد ( أمس ) ذكر لبيان وقت الضرب مع فرض أن الحكم عليه الآن - وكأنه يراد أن يقال : هو الآن ضارب ما دام أمس قد تلبّس بالضرب - فهو محل النزاع والخلاف .

توضيح المتن :

وكون المبدأ في بعضها : هذا عطف تفسير على سابقه . حرفة وصناعة : عطف الصناعة على الحرفة تفسيري ، وهكذا عطف الملكة على القوة . ولا تفاوتا في الجهة : هذا عطف تفسير على سابقه . التلبّس به : أي بالمبدأ . فلا يتفاوت فيها : أي في الجهة المبحوث عنها . وأنواع التعلقات : هذا عطف تفسير . كما أشرنا إليه : أي في الأمر الأوّل الذي اصطلحنا عليه بالمقدمة الأولى . هو حال التلبّس : هل المناسب أن يقال : هو حال التلبّس أو أن المناسب هو حال النسبة والحكم ؟ قيل بالأوّل وقيل بالثاني .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 318 | الشيخ محمد باقر الإيرواني