تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ولعلّ كلا منهما وجيه ، فالمشتق موضوع للمتلبّس الذي يكون متلبّسا حال الحكم والاسناد ، وهو أيضا موضوع للمتلبّس وقت تلبّسه الذي هو قد يكون الآن وقد يكون الزمان الماضي وقد يكون المستقبل . لا حال النطق : أي هو زمان الحال ، ولا فرق بين التعبير بزمان الحال أو بزمان النطق . فجري المشتق : أي حمله على الذات وإسناده إليها . كان حقيقة : كلمة كان زائدة . كما هو قضية الاطلاق : فإنه بعد جعل الغد بيانا لوقت صدور الضرب تصير كلمة ضارب أو يصير الإسناد مطلقين ، ومقتضى اطلاقهما أن حمل الضاربية وإسنادها هو بلحاظ الآن . وكلمة قضية بمعنى مقتضى . لبيان زمان التلبّس : أي لبيان زمان صدور الضرب . زمان النسبة والجري أيضا : أي كما هو قرينة على زمان التلبّس وصدور الضرب .

خلاصة البحث :

إن اختلاف المشتقات في المبدأ لا يؤثّر على جهة البحث بل على التلبّس لا أكثر . وليس المراد من الحال زمان الحال بل زمان التلبّس بقرينة كون استعماله حقيقة فيما إذا كان حمله بلحاظ حال التلبّس . واتفاق أهل العربية على المجازية في مثال : زيد ضارب غدا غير مضر لأنه قابل للتوجيه .