ولعلّ كلا منهما وجيه ، فالمشتق موضوع للمتلبّس الذي يكون متلبّسا حال الحكم والاسناد ، وهو أيضا موضوع للمتلبّس وقت تلبّسه الذي هو قد يكون الآن وقد يكون الزمان الماضي وقد يكون المستقبل .
لا حال النطق : أي هو زمان الحال ، ولا فرق بين التعبير بزمان الحال أو بزمان النطق .
فجري المشتق : أي حمله على الذات وإسناده إليها .
كان حقيقة : كلمة كان زائدة .
كما هو قضية الاطلاق : فإنه بعد جعل الغد بيانا لوقت صدور الضرب تصير كلمة ضارب أو يصير الإسناد مطلقين ، ومقتضى اطلاقهما أن حمل الضاربية وإسنادها هو بلحاظ الآن .
وكلمة قضية بمعنى مقتضى .
لبيان زمان التلبّس : أي لبيان زمان صدور الضرب .
زمان النسبة والجري أيضا : أي كما هو قرينة على زمان التلبّس وصدور الضرب .
خلاصة البحث :
إن اختلاف المشتقات في المبدأ لا يؤثّر على جهة البحث بل على التلبّس لا أكثر .
وليس المراد من الحال زمان الحال بل زمان التلبّس بقرينة كون استعماله حقيقة فيما إذا كان حمله بلحاظ حال التلبّس .
واتفاق أهل العربية على المجازية في مثال : زيد ضارب غدا غير مضر لأنه قابل للتوجيه .