تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 321

مساهمون:

ص٣٢١
قوله قدّس سرّه : « ويؤيد ذلك . . . ، إلى قوله : سادسها » . « 1 »

شاهد آخر :

ذكرنا فيما سبق أن المقصود من الحال هو حال التلبّس وليس زمان الحال بقرينة أن مثل قولنا : كان زيد ضاربا أمس وسيكون ضاربا غدا حقيقة وليس مجازا بينما لو كان المدار على التلبّس في زمان الحال يلزم أن يكون الاستعمال المذكور مجازا لا حقيقة . وفي هذا المقطع يريد قدّس سرّه أن يذكر شاهدا آخر على عدم كون المراد زمان الحال ، وحاصل الشاهد المذكور أن أهل العربية قد اتفقوا على عدم دلالة الاسم على الزمان ، ومن جملة الأسماء - كما نعرف - هي المشتقات ، فلو كان المراد من الحال زمان الحال وكان المشتق موضوعا للمتلبّس بالمبدأ في زمان الحال يلزم دلالة الاسم على الزمان . إن قلت : نعم إن بالإمكان أن يدعى دلالة الاسم على الزمان ولا مانع من الالتزام بذلك ، بل قد التزم النحاة بذلك ، حيث قالوا : إن اسم الفاعل يعمل عمل الفعل بشرط أن يكون بمعنى الحال أو الاستقبال ، وهذا معناه أن اسم الفاعل يدل على الزمان ، أي زمان الحال والاستقبال . قلت : المقصود أنه لو دلّ على الحال أو الاستقبال بتوسط القرينة
هامش
( 1 ) الدرس 41 : ( 13 / ذي القعدة / 1424 ه ) .