تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 320

مساهمون:

ص٣٢٠

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

المقدمة الرابعة : إن اختلاف المشتقات في المبدأ وكونه بنحو الفعلية أو الحرفة أو الملكة لا يؤثّر على جهة البحث ، وإنما يؤثّر على التلبّس ، فمع أخذه بنحو الحرفة مثلا يكون التلبّس متحقّقا فعلا حتّى مع افتراض كون الاشتغال الفعلي حاصلا فيما مضى أو فيما يأتي . المقدمة الخامسة : المراد من الحال في عنوان المسألة حال التلبّس لا زمان الحال ، ضرورة أن مثل : كان زيد ضاربا أمس أو سيكون غدا ضاربا حقيقة إذا كان متلبّسا بالضرب أمس في الأوّل وفي الغد في الثاني ، فجري المشتق حيث كان بلحاظ حال التلبّس فهو حقيقة وإن مضى زمانه في أحدهما ولم يأت في الآخر . ولا ينافي ذلك الاتفاق على أن مثل : زيد ضارب غدا مجاز ، فإن الظاهر أن القيد بيان لزمان التلبّس وليس للجري بل هو في الحال كما يقتضيه الاطلاق . ومنه يظهر الحال في مثل زيد ضارب أمس ، فهو داخل في محل النزاع لو كان القيد لبيان وقت التلبّس ، وأما لو كان لبيان وقت الجري أيضا فالمثالان حقيقة . والملخص : أن المشتق حقيقة إذا كان الجري بلحاظ حال التلبّس بلا خلاف ، وإنما الخلاف لو كان الجري في الحال ، والتلبّس فيما مضى بعد الفراغ عن كونه مجازا فيما إذا كان الجري في الحال ، والتلبّس في الاستقبال . * * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 320 | الشيخ محمد باقر الإيرواني