قوله قدّس سرّه :
« رابعها : أن اختلاف المشتقات . . . ، إلى قوله :
خامسها » . « 1 »
المقدمة الرابعة : اختلاف المشتقات من حيث المبادئ :
ومضمون هذه المقدمة قد تقدمت الإشارة إليه في المقدمة الأولى ، وقد أوضحناه بشكل كامل ، والمذكور هنا ليس إلّا تكرارا لما سبق .
وحاصله : أن المشتقات تختلف من حيث مبادئها ، فالمبدأ في بعضها يكون مأخوذا بنحو الفعلية - كالضرب في ضارب - وفي بعضها بنحو الملكة - كالاجتهاد في المجتهد - وفي ثالث بنحو الحرفة - كالنجارة في نجّار - .
وهذا الاختلاف لا يؤثّر على الجهة المبحوث عنها ، وهي أن هيئة المشتق هل هي موضوعة لخصوص المتلبّس أو للأعم .
نعم قد يؤثّر ذلك على صدق التلبّس ، ففي النجّار يصدق أنه متلبّس بصنعة النجارة حتّى لو لم يكن مشغولا بالنجارة فعلا بل كان مشغولا بها فيما مضى أو فيما يأتي ، وإنما يزول التلبّس بهجر صنعة النجارة ، وهذا بخلافه في التلبّس بالضرب في الضارب ، فإنه لا يصدق التلبّس فعلا بالضرب إلّا بممارسته الفعلية ، أما إذا كان ثابتا سابقا فيصدق أنه قد انقضى ، وإذا كان يثبت في الاستقبال فيصدق أنه سوف يحصل .
* * *
هامش
( 1 ) الدرس 40 : ( 12 / ذي القعدة / 1424 ه ) .