التلبّس بالمبدأ وانتهى القتل كان يوم عاشوراء من سنة ( 61 ) متصرما ومنقضيا ، وبالتالي لا ثبات للذات كي يحتمل الوضع للأعم ، فإن معنى الوضع للأعم أن المشتق موضوع للذات رغم انقضاء التلبّس بالمبدأ ، فإذا كانت الذات متصرمة ولا بقاء لها فلا مجال للوضع للأعم .
هذا حاصل الإشكال .
وقد أجاب قدّس سرّه عن ذلك بأنه لا مانع من وضع هيئة اسم الزمان للمفهوم الوسيع رغم كون المصداق له واحدا ولا يتعيّن وضع الهيئة لذلك المصداق الواحد .
والمقصود من المفهوم الوسيع هو الزمان الأعم من المقارن للتلبّس بالمبدأ والمنقضي عنه التلبّس ، فإن هذا المفهوم وسيع ، غايته أن مصداقه في عالم الخارج واحد ، وهو الزمان المقارن للتلبّس وليس له مصداق آخر - أي الزمان المنقضي عنه التلبّس - ولكن عدم وجود مصداق آخر لذلك المفهوم الوسيع لا يستلزم الوضع لذلك المصداق الواحد ، بل يمكن وضع هيئة اسم الزمان للمفهوم الوسيع ، وهذا كما هو الحال في لفظ الجلالة فإنه وقع النزاع في وضعه لمفهوم واجب الوجود - الذي هو مفهوم وسيع - أو لخصوص الذات المقدسة ، وهناك احتمال يقول بوضعه لمفهوم واجب الوجود رغم أن مصداق هذا المفهوم الوسيع منحصر بالذات المقدسة ، وهذا منبّه واضح على أن انحصار المفهوم بمصداق واحد لا يقتضي تعيّن الوضع للمصداق الواحد بل بالإمكان الوضع للمفهوم الوسيع .
بل يمكن أن نقرّب الفكرة بنفس لفظ واجب الوجود ، فإنه موضوع لمفهوم وجوب الوجود الذي هو وسيع رغم انحصار مصداق واجب الوجود في عالم الخارج بالذات المقدسة .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 295
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٩٥