هذا كله لو كان الفعل أمرا أو نهيا .
وهكذا الحال لو كان الفعل ليس بأمر ولا نهي ، بأن كان ماضيا أو مضارعا - مثل أكل ويأكل - فإنهما لا يدلان على الزمان ، بل على تحقّق الفعل لا أكثر .
نعم إذ أسند الفعل إلى الزماني - أي ما يقع في الزمان - استلزم الإسناد نفسه الدلالة على الزمان ، وذلك بالدلالة الالتزامية ، باعتبار أن الزماني يستلزم الوقوع في الزمان ، وليس ذلك بالدلالة التضمنية .
2 - أن الفعل لو كان يدل على الزمان يلزم تحقّق المجاز حالة اسناده إلى نفس الزمان أو إلى المجرد عن الزمان ، كما لو قيل : مضى الزمان أو كان اللّه سبحانه قادرا ، فإن نفس الزمان لا يمكن أن يقع في الزمان ، وهكذا المجرد عن الزمان لا يقع في الزمان وإلّا يلزم خلف الفرض .
أنه يلزم تجريد الفعل من الزمان في هذين المثالين - كي يصح اسناده إلى نفس الزمان والمجرد - ولازم ذلك المجازية ، والحال أننا لا نشعر بالمجازية في هذين المثالين ، وذلك كاشف عن عدم أخذ الزمان قيدا في مدلول الفعل .
توضيح المتن :
الجارية على الذوات : أي المحمولة على الذوات بحمل الهوهوية .
بنفسه : متعلق بينقضي ويتصرم ، أي أن الزمان ينقضي ويتصرم بنفسه .
وإلّا لما وقع : أي وإلّا لما قال بعض بأن اسم الجلالة موضوع لكلي مفهوم واجب الوجود بل يتعيّن الاتفاق على وضعه لذات الباري عزّ وجل .
مع أن الواجب : أي بل أن نفس لفظ واجب الوجود لا إشكال في وضعه لمفهوم واجب الوجود ، والحال أن مصداقه منحصر بواحد .