عن اختصاص النزاع المعروف بالمشتق : أي المشتق النحوي .
ما عن الايضاح : إيضاح الفوائد لفخر المحققين ، وهو شرح لكتاب القواعد الذي هو تأليف والده العلامة الحلي قدّس سرّهما .
مع الدخول بالكبيرتين : هذا القيد راجع إلى تحريم الصغيرة فقط .
وهل الصحيح أن يكون التعبير هكذا : مع الدخول بالكبيرتين أو أن الصحيح : مع الدخول بإحدى الكبيرتين ، أو أن الصحيح : مع الدخول بالمرضعة الأولى ، أو أنه لا حاجة إلى القيد المذكور رأسا ؟
قد يقال : إن ربط حرمة الكبيرة الثانية بمسألة المشتق يتوقف على فرض الدخول بالكبيرة الأولى ، إذ بدونه تكون الصغيرة باقية على الزوجية حقيقة حينما ترضعها الثانية ، فالمناسب على هذا هو : مع الدخول بالمرضعة الأولى .
هذا ولكن يمكن أن يقال : إنه حتّى مع عدم الدخول بالأولى تحرم الصغيرة ، غايته حرمة مؤقتة بمعنى بطلان عقدها ، حيث لا يمكن الجمع بين الامّ والبنت في العقد ، ومع بطلان عقدها تخرج عن الزوجية ، وعلى هذا لا تبقى حاجة إلى القيد المذكور رأسا ، أي لا يلزم الدخول بهما ولا بإحداهما ، فإن عقد الصغيرة ينفسخ حتّى مع عدم الدخول بالكبيرتين ، غايته لا تتحقق الحرمة المؤبدة ولكن من الواضح لا يلزم في ربط المسألة بمسألة المشتق افتراض الحرمة المؤبدة بل تكفي الحرمة المؤقتة .
إن قلت : إنه مع عدم الدخول بالكبيرتين لا يكون اللبن للفحل حتّى يتحقق الرضاع الشرعي الموجب للتحريم . إذن يلزم لافتراض تحقق الرضاع الشرعي تحقق الدخول بكلتا الكبيرتين .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 290
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٩٠