المبدأ من الذاتيات ، إذ لو كان من الذاتيات فلا إشكال في الوضع لخصوص المتلبّس ، فإن الإنسان لا يصدق إلّا في حالة بقاء الإنسانية وإلّا لم تكن الذات موجودة ليحتمل وضعها للأعم ، وهكذا الحال في الحيوان والناطق ، فإنه إذا زالت الحيوانية أو الناطقية لم تكن الذات باقية ليحتمل وضعها للأعم .
توضيح المتن :
كأسماء الفاعلين : التأكيد على ذكر هذه أو بالأحرى التأكيد على التعميم هو لغرض الردّ على صاحب الفصول الذي ادّعى الاختصاص باسم الفاعل والصفة المشبهة وما يلحق بهما .
ثمّ إن المقصود من ( أسماء الفاعلين ) هو اسم الفاعل ، فإن جمعه أسماء الفاعلين ، وهكذا الحال بالنسبة إلى ( أسماء المفعولين ) فإن المقصود هو اسم المفعول ، وجمعه أسماء المفعولين .
بل وصيغ المبالغة : لا نعرف وجها للترقي بكلمة بل .
وقد يقال : إن غرضه الرد على صاحب الفصول فلأجل ذلك عبّر بكلمة بل .
ويرده أن هذا وجيه لو لم يذكر أسماء المفعولين قبل كلمة بل .
كما هو ظاهر العنوانات : فإن اطلاق كلمة المشتق في عنوان النزاع يولّد ظهورا في كون المقصود مطلق المشتقات لا خصوص اسم الفاعل والصفة المشبهة .
وما بمعناه من الصفات المشبهة : أي والصفات المشبهة التي هي بمعنى اسم فاعل ، فإنها مشبّهة باسم الفاعل .