تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
الأولى على زوجها باعتبار أنه سوف يصدق عليها عنوان أمّ الزوجة ، وهي - كما هو واضح - من المحرّمات لقوله تعالى :
وَأُمَّهاتُ نِسائِكُمْ ،
« 1 » كما أنه لا إشكال في حرمة الصغيرة ، لأنه يصدق عليها آنذاك عنوان بنت الزوجة ، وهي كما نعرف من المحرّمات أيضا ولكن شريطة الدخول بامّها ، « 2 » إن حرمة هاتين لا إشكال فيها . وإنما الإشكال وقع بالنسبة إلى الزوجة الكبيرة الثانية فهل تحرم أو لا ؟ وهنا ذكر فخر المحققين « 3 » في كتاب الإيضاح والشهيد الثاني « 4 » في المسالك أن حرمتها تبتني على مسألة المشتق ، فإن الكبيرة الثانية هي أمّ لمن كانت زوجة سابقا وليست امّا لمن هي زوجة بالفعل ، فإن زوجية الصغيرة قد زالت حسب الفرض بعد تمام رضاع الكبيرة الأولى لها ، وبناء على هذا إذا بني على أن المشتق - أي كلمة زوجة - موضوع للأعم فيلزم حرمة الكبيرة الثانية وإلّا فلا ، وهذا منبّه واضح على أن كلمة زوجة - التي هي من الجوامد - داخلة في حريم النزاع . والنتيجة النهائية من كل هذا : أن المشتق الأصولي عبارة عن كل عنوان يكون حاكيا عن ذات متلبّسة بالمبدأ شريطة أن لا يكون ذلك
هامش
( 1 ) ينبغي الالتفات إلى أن حرمة أمّ الزوجة ليست مشروطة بالدخول بالزوجة لاطلاق الآية الكريمة ، حيث لم تقل : وأمهات نسائكم بشرط الدخول ، ومعه فلا يشكل بأن الزوجة الصغيرة لم يتحقق الدخول بها لفرض أنها صغيرة فكيف تحرم امّها . ( 2 ) لقوله تعالى :وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ ،وبذلك يتضح الفرق بين أمّ الزوجة ، حيث تحرم مطلقا وبين بنت الزوجة حيث لا تحرم إلّا مع الدخول بامّها . ( 3 ) إيضاح الفوائد 3 : 52 من أحكام الرضاع / الطبعة الأولى في قم المقدسة . ( 4 ) مسالك الأفهام / كتاب النكاح 1 : 379 .