المشبهة ، وتخيّل صاحب الفصول نتيجة هذا اختصاص النزاع بهذين ، والحال أن ذكرهما ليس من باب الحصر بل من باب المثال كما هو واضح .
2 - أن صاحب الفصول ذكر معاني لما عدا اسم الفاعل والصفة المشبهة ، فمثلا ذكر أن اسم المفعول موضوع للذات التي وقع عليها المبدأ في الحال ، وتخيّل أن هذا المعنى أمر متفق عليه بين الجميع ، وبالتالي يلزم أن يكون اسم المفعول خارجا عن محل النزاع لأن معناه أمر متفق عليه .
وهكذا ذكر أن اسم الزمان موضوع للزمان الذي وقع فيه المبدأ أعم من أن يكون في الحال أو فيما مضى ، وتخيّل أن هذا المعنى أمر متفق عليه ، وبالتالي يكون خارجا عن محل النزاع .
وهكذا ذكر أن اسم المكان موضوع للمكان الذي وقع فيه المبدأ أعم من أن يكون في الحال أو فيما مضى ، وهكذا اسم الآلة موضوع لما أعد للآلة ، وصيغ المبالغة موضوعة للذات التي كثر اتصافها بالمبدأ ، وتخيّل أن جميع ما ذكره من المعاني أمر متفق عليه ، وبالتالي يكون خارجا عن محل النزاع ، والحال أن الأمر ليس كذلك ، فإن ما ذكره من المعاني ليس متفقا عليه .
إذن من خلال هذا اتضح أن جميع المشتقات النحوية - عدا المصادر والأفعال - داخلة في حريم النزاع .
ثمّ إنه قد يتوهم أن بعض المشتقات ينبغي أن تكون موضوعة للأعم بالاتفاق ويلزم خروجها عن محل النزاع ، من قبيل لفظ نجّار ، فإنه لم يوضع لخصوص المتلبّس بالنجارة فعلا بل للأعم ، ولذا لو فرض أنه
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 283
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٨٣