وقد وقع الاختلاف في المشتق بلحاظ مورد واحد بعد الاتفاق في موردين .
ثمّ ذكر قدّس سرّه عدة مقدمات ، أشار في الأولى منها إلى ضابط المشتق الأصولي وأنه ما يحمل على الذات ويحكي عن ذات متلبّسة بالمبدأ ، ولازم ذلك خروج بعض المشتقات النحوية ودخول بعض الجوامد .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
إشكال وجواب : قد يتوهم أن الأخبار الدالة على أن للقرآن بطونا سبعة أو سبعين تدل على وقوع استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد فضلا عن جوازه .
والجواب : أنها لا تدل على ذلك لاحتمال أن اللفظ مستعمل في واحد منها ، والبقية لم ترد منه - بمعنى استعماله - بل في نفسها ، ولاحتمال أن يراد من البطون لوازم المعنى الواحد الذي استعمل فيه اللفظ وإن كانت أفهامنا قاصرة عن ادراكها .
الأمر الثالث عشر : مبحث المشتق :
وقع الخلاف في أن المشتق حقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال أو في الأعم منه ومن المنقضي عنه بعد الاتفاق على كونه مجازا في الذي يتلبّس في الاستقبال .
وقبل الدخول في صميم البحث نذكر مقدمات :
المقدمة الأولى : المراد بالمشتق في علم الأصول خصوص ما يحمل على الذات بحمل هو هو ويحكي عن ذات متصفة بالمبدأ ومتحدة معه بأحد انحاء الاتحاد .
* * *