ومثال الايجاد : زيد آكل .
والفرق بين الصدور والايجاد أنه في الصدور لا يكون زيد متصفا بالضرب بل المتصف به حقيقة هو المضروب ، وهذا بخلافه في الايجاد ، فإن زيدا متصف بالأكل حقيقة ، ولذا يشعر بالشبع ، بخلافه في الضرب فإنه لا يشعر بالألم وإنما الذي يشعر به هو المضروب .
توضيح المتن :
في أنفسها : أي لا من اللفظ ، وعلى هذا فقوله : ( لا من اللفظ ) تفسير لذلك .
والمعنى : ولعلّه كان اللفظ مستعملا في معنى واحد ، وبقية المعاني مرادة لا من اللفظ - على حدّ استعمال اللفظ في المعنى - بل في نفسها .
ما تلبّس بالمبدأ في الحال : سيأتي في المقدمة الخامسة الاحتمالات في المقصود من الحال ، وبيان ما هو الصحيح منها .
ليس مطلق المشتقات : أي ليس مطلق المشتقات النحوية .
ما يجري : أي ما يحمل .
مما يكون مفهومه : أي وهو ما يكون مفهومه منتزعا من الذات بسبب تلبّسها بالمبدأ ، وهذا معناه أن ما ذكر تفسير لقوله : ( ما يجري ) .
كان بنحو : أي سواء كان .
والايجاد : يحتمل أن يكون عطف تفسير للصدور بقرينة التعبير بالواو دون أو - على بعض النسخ - ، وبذلك تكون أشكال الاتحاد ثلاثة .
خلاصة البحث :
إن روايات البطون لا تتنافى مع دعوى استحالة الاستعمال في أكثر من معنى واحد لإمكان حملها على أحد محملين .