قوله قدّس سرّه :
« الثالث عشر . . . ، إلى قوله : كأسماء الفاعلين والمفعولين . . . » .
النقطة الأولى : مركز النزاع :
هذا الأمر - والذي هو آخر الأمور الثلاثة عشر التي يتعرض إليها الشيخ الآخوند في المقدمة - يتعرض إلى مبحث المشتق الذي هو من الأبحاث المطوّلة والدقيقة التي تسربت من خلالها الفلسفة إلى علم الأصول .
والنزاع الأساسي الذي وقع بين الأصوليين في مسألة المشتق هو أن مثل هيئة ضارب - الذي هو أحد المشتقات - موضوع وحقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال أو للأعم من ذلك وممن انقضى عنه التلبّس ، بعد الاتفاق على كونه مجازا في الذي يتلبّس في الاستقبال .
وهذا يعني أن هناك موردين للاتفاق وموردا واحدا للخلاف .
أما موردا الاتفاق فهما :
أ - إن المشتق حقيقة - أي موضوع - للمتلبّس بالمبدأ في الحال ، فهيئة ضارب مثلا موضوعة بلا خلاف لمن هو متلبّس بالفعل بالضرب .
ب - إن المشتق مجاز فيمن سيتلبّس في الاستقبال ، فالذي لم يصدر منه الضرب بالفعل وإنما يصدر منه في الاستقبال لم توضع له هيئة ضارب ، واستعمالها فيه مجاز .