تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
قوله قدّس سرّه : « الثالث عشر . . . ، إلى قوله : كأسماء الفاعلين والمفعولين . . . » .

النقطة الأولى : مركز النزاع :

هذا الأمر - والذي هو آخر الأمور الثلاثة عشر التي يتعرض إليها الشيخ الآخوند في المقدمة - يتعرض إلى مبحث المشتق الذي هو من الأبحاث المطوّلة والدقيقة التي تسربت من خلالها الفلسفة إلى علم الأصول . والنزاع الأساسي الذي وقع بين الأصوليين في مسألة المشتق هو أن مثل هيئة ضارب - الذي هو أحد المشتقات - موضوع وحقيقة في خصوص المتلبّس بالمبدأ في الحال أو للأعم من ذلك وممن انقضى عنه التلبّس ، بعد الاتفاق على كونه مجازا في الذي يتلبّس في الاستقبال . وهذا يعني أن هناك موردين للاتفاق وموردا واحدا للخلاف . أما موردا الاتفاق فهما : أ - إن المشتق حقيقة - أي موضوع - للمتلبّس بالمبدأ في الحال ، فهيئة ضارب مثلا موضوعة بلا خلاف لمن هو متلبّس بالفعل بالضرب . ب - إن المشتق مجاز فيمن سيتلبّس في الاستقبال ، فالذي لم يصدر منه الضرب بالفعل وإنما يصدر منه في الاستقبال لم توضع له هيئة ضارب ، واستعمالها فيه مجاز .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 277 | الشيخ محمد باقر الإيرواني