تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧

توضيح المتن :

فانقدح بذلك : أي بما ذكرناه من الاستحالة العقلية . امتناع استعمال اللفظ مطلقا : تفسير مطلقا ما أشار إليه قدّس سرّه بقوله : مفردا كان أو غيره بنحو الحقيقة أو المجاز ، خلافا لصاحب المعالم حيث فصّل بين المفرد وغيره وبين الحقيقة والمجاز . وكون الوضع : كلمة كون وتوقيفيته معطوفان على كلمة اعتبار ، والتقدير هكذا : وإن كون الوضع في حال وحدة المعنى وإن كونه توقيفيا لا يقتضيان عدم الجواز . وتوقيفيته : ظاهر الضمير رجوعه إلى الوضع ، وهو غير صحيح ، فإن صاحب القوانين يقول : إن الاستعمال توقيفي ، أي موقوف على رخصة الواضع ولا يقول : إن الوضع توقيفي ، والمناسب على هذا حذف الضمير ، بأن يعبّر هكذا : وتوقيفية الاستعمال . ثمّ لو تنزلنا عن ذلك : ظاهره لو تنزلنا وقلنا إن الوحدة معتبرة في المعنى الموضوع له إما بنحو القيدية أو بنحو الظرفية ، ولكن هذا ليس بمراد جزما لأنه بعد ذلك سوف يذكر في المناقشة الأولى أننا لا نسلّم اعتبار قيد الوحدة في المعنى الموضوع له . وقد يقال إن المراد هكذا : ثمّ لو تنزلنا عما ذكره صاحب القوانين فنرجع إلى صاحب المعالم من جديد ونقول له : إنه ترد عليك مناقشتان ، ولكن هذا ركيك . وقد يفسّر هكذا : ثمّ لو تنزلنا عن الاستحالة العقلية وقلنا : إن استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد أمر جائز فلا نسلّم التفصيل الذي ذكره صاحب المعالم ، ولكن هذا التنزيل قد فرض سابقا حيث قال :
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 267 | الشيخ محمد باقر الإيرواني