إن هذا لا وجه له أيضا ، لأن الوحدة ما دامت ليست قيدا في المعنى الموضوع له « 1 » ولا في الوضع « 2 » وإنما هي ظرف فذلك معناه أن رخصة الواضع ليست مقيّدة بالوحدة بل هي مطلقة من هذه الناحية .
هذا ما أفاده الشيخ الآخوند في مناقشة صاحب المعالم وصاحب القوانين .
ثمّ يرجع من جديد على صاحب المعالم ويبقى مناقشا له إلى آخر البحث المذكور . « 3 »
وحاصل ما ذكره : أنه لا وجه للتفصيل بين المفرد فيجوز الاستعمال فيه بنحو المجاز للزوم الغاء قيد الوحدة ، وبين التثنية والجمع فيجوز فيهما بنحو الحقيقة لأنهما في قوة تكرار المفرد .
أنه لا وجه للتفصيل المذكور لإمكان مناقشته من ناحيتين :
الأولى : أن ما ذكرناه من المناقشة سابقا نكرره من جديد ونقول :
أنه لا شاهد على اعتبار قيد الوحدة .
بل نقول أكثر : أنه لو كان معتبرا يلزم عدم صحة الاستعمال في الأكثر حتّى بنحو المجاز ، لأن صحة المجاز موقوفة على وجود العلاقة المصحّحة ، وهي مفقودة .
ولعلّك تقول : إن علاقة الكل والجزء ثابتة ، فإن اللفظ موضوع للكل ، أي للمعنى بقيد الوحدة فإذا استعمل في المعنيين كان ذلك استعمالا في الجزء ، أي في المعنى بدون قيد الوحدة .
هامش
( 1 ) بأن يقول الواضع : وضعت اللفظ للمعنى بقيد الوحدة .
( 2 ) بأن يقول الواضع : إني أضع على تقدير الوحدة ، ومع عدم الوحدة فلا أضع ، فأصل وضعه مقيّد بالوحدة لا أن المعنى الموضوع له مقيّد بذلك .
( 3 ) أي إلى نهاية الأمر الثاني عشر .