إنما تكون لمعنيين أو لفردين بقيد الوحدة : أي لمعنيين بقيد الوحدة - أي بقيد أن يكون كل واحد من المعنيين ذا فرد واحد - أو لفردين بقيد أن يكونا من معنى واحد .
والفرق بينهما . . . : أي والفرق بين التثنية وبين المفرد إنما يكون في أن المفرد موضوع للطبيعة بقيد الوحدة ، والتثنية موضوعة لفردين من طبيعة واحدة أو لمعنيين بشرط أن يكون كل منهما ذا فرد واحد .
خلاصة البحث :
إنه بعد أن أوضحنا امتناع الاستعمال في الأكثر لا يعود مجال لما ذكره صاحب المعالم ولا لما ذكره صاحب القوانين .
ولو غضضنا النظر عن الامتناع لا يتم ما ذكراه أيضا لبطلان دعوى أخذ قيد الوحدة ولأن ملاحظة الوحدة ظرفا لا توجب تقيّد الرخصة في الاستعمال بعد ما لم تكن موجبة لتقييد أصل الوضع أو المعنى الموضوع له .
ثمّ إنه لا وجه أيضا لما ذكره صاحب المعالم من التفصيل بين المفرد وغيره ، وذلك لمناقشتين : أوّلهما : ما تقدم من بطلان دعوى أخذ قيد الوحدة وإلّا يلزم عدم صحة الاستعمال في المعنيين ولو بنحو المجاز ، وثانيتهما : إن التثنية موضوعة لفردين من معنى واحد وليس لمعنيين ، والتثنية في الأعلام هي بتأويل المفرد إلى المسمى ، ومع التنزل لا يكون المورد من الاستعمال في المعنيين ، اللهم إلّا إذا أريد أربع ، ولكنه آنذاك يكون مجازا لأن التثنية موضوعة للاثنين وليس للأربع ، غايته إما للاثنين بمعنى المعنيين أو بمعنى الفردين .