تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
استعمالا لها في معنى واحد وليس في الأكثر ، لأن المفروض أنها - صيغة التثنية - موضوعة للاثنين ولو بمعنى المعنيين ، ونحن قد استعملناها في ذلك ، أي في الاثنين بمعنى المعنيين ولم نستعملها في أكثر من ذلك ليكون استعمالها استعمالا في أكثر من معنى واحد ، أجل تكون مستعملة في الأكثر لو أريد منها اثنان من الباصرة واثنان من الجارية ، أي لو أريد منها أربع أعين ، أنه آنذاك تكون مستعملة في الأكثر ، وأما إذا أريد منها اثنان بمعنى المعنيين فلا يكون ذلك إلّا استعمالا في معناها الذي وضعت له وليس في الأكثر . إذن الاستعمال في الأكثر - في كلمة عينيين - إنما يصدق لو فرض أنه كان في الأربع ، ولكن هذا لا يعني أنه استعمال بنحو الحقيقة كما تخيله صاحب المعالم ، بدعوى أن التثنية هي في قوة تكرار المفرد ، كلا ، فإنه يمكننا أن نردّ عليه ونقول : إن التثنية وإن كانت في قوة تكرار المفرد ولكن بشرط أن لا يتجاوز العدد عن اثنين ، يعني اثنين بمعنى معنيين أو اثنين بمعنى فردين من معنى واحد . وبكلمة أخرى : أن قيد الوحدة على رأي صاحب المعالم معتبر في التثنية كما هو معتبر في المفرد لعدم الفرق من هذه الناحية ، غايته أن المفرد موضوع للطبيعة بشرط أن تكون واحدة بينما التثنية موضوعة للاثنين أعم من كونهما معنيين بشرط الوحدة - أي بشرط أن يكون كل واحد من المعنيين ذا فرد واحد - أو فردين لمعنى بشرط أن يكون واحدا ، وعلى هذا فلو استعملت صيغة التثنية في الأربع لزم الغاء قيد الوحدة المأخوذ فيها .