قوله قدّس سرّه :
« فانقدح بذلك امتناع . . . ، إلى قوله : وهم ودفع » . « 1 »
مناقشة رأي العلمين :
بعد أن أوضح قدّس سرّه أن استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد أمر مستحيل عقلا عرّج على صاحب المعالم وصاحب القوانين لإثبات أن ما ذهبا إليه ليس بمقبول .
وحاصل ما ذكره أنه إذا لم نسلّم الاستحالة العقلية فلا وجه لما ذكره صاحب المعالم من الجواز في المفرد بنحو المجاز ، بتقريب أن الاستعمال في الأكثر يستلزم الغاء قيد الوحدة الذي هو مأخوذ في معاني الألفاظ .
إن هذا لا وجه له ، لأنه مبني على أخذ قيد الوحدة في معاني الألفاظ ، وهو دعوى بلا دليل ، ولا شاهد على وضع الألفاظ للمعاني بقيد الوحدة .
كما أنه لا وجه لما ذكره صاحب القوانين من وضع الألفاظ للمعاني في ظرف وحدتها ، ولا يجوز الاستعمال في الأكثر لأنه بلا رخصة من الواضع ، والاستعمال من الأمور التوقيفية التي تتوقّف على رخصة الواضع ، والمفروض أن رخصته ثابتة في حدود ظرف الوحدة .
هامش
( 1 ) الدرس 33 : ( 28 / شوال / 1424 ه ) .