وخالف صاحب القوانين أيضا ، فذهب إلى بطلان استعماله في الأكثر ؛ لعدم الرخصة في الاستعمال في غير حالة الوحدة .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
الثاني عشر : الاستعمال في أكثر من معنى واحد .
اختلف في جواز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد بنحو يراد منه كل واحد كما إذا لم يستعمل إلّا فيه ، وفي ذلك أقوال ، أظهرها عدم الجواز عقلا .
والوجه في ذلك : إن حقيقة الاستعمال ليست مجرد جعل اللفظ علامة على إرادة المعنى بل جعله وجها وعنوانا له بل نفسه وكأنه الملقى - ولذا يسري إليه حسنه وقبحه - ولا يكاد يمكن جعل اللفظ وجها إلّا لمعنى واحد لأن لازم لحاظه كذلك صيرورته فانيا في المعنى ، ومع فنائه كيف يمكن جعله وجها للمعنى الآخر في نفس الآن ، اللهم إلّا إذا كان المستعمل أحول العينين .
* * *