تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠

رأي صاحب القوانين : [ بطلان استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ]

وأما صاحب القوانين فقد ذكر أن الاستعمال في الأكثر باطل لا أنه مستحيل عقلا . وحاصل التوجيه الذي ذكره : أن الألفاظ ليست موضوعة للمعاني بقيد الوحدة كما ذكر صاحب المعالم ، فإن ذلك مخالف للوجدان ، فأنا لا أضع لفظ زيد مثلا لولدي مقيّدا بقيد الوحدة حتّى يكون الاستعمال في الأكثر جائزا بنحو المجاز وإنما أضعه له في حال وحدته وفي ظرف وحدته ، أي هو حينما يولد يكون واحدا وأنا أضع لفظ زيد له في هذا الظرف الذي يكون فيه واحدا . وبكلمة أخرى أن الوحدة ملحوظة في مقام الوضع بنحو الظرفية وليس بنحو القيدية وكجزء من المعنى الموضوع له . ثمّ أفاد قدّس سرّه قائلا : إن الوحدة ما دامت قد لوحظت ظرفا حالة الوضع فلا يجوز الاستعمال في غير حالة الوحدة لأن الاستعمال هو من الأمور التوقيفية التي تتوقف على رخصة الواضع ، والمفروض أن الواضع لم يضع اللفظ في غير حالة الوحدة فلا يكون الاستعمال آنذاك جائزا . إذن الاستعمال في الأكثر في نظر صاحب القوانين لا يكون جائزا لا من جهة الاستحالة العقلية بل من جهة أن الاستعمال من الأمور التوقيفية .

توضيح المتن :

على سبيل الانفراد والاستقلال : توضيح ذلك ما أفاده بقوله : ( بأن يراد منه . . . ) . كما إذا لم يستعمل إلّا فيه : بأن يجعل اللفظ حاكيا بتمامه عن هذا المعنى ، وبتمامه أيضا في نفس الآن حاكيا عن المعنى الثاني .