على كون اللفظ وجها للمعنى صيرورته فانيا في المعنى وكون الملحوظ استقلالا هو المعنى دون اللفظ .
وباتضاح هاتين المقدمتين نعود إلى الجواب عن التساؤل السابق ، وهو أنه هل يجوز استعمال اللفظ في أكثر من معنى واحد ؟ كلا ، لا يجوز ذلك عقلا ، ونؤكّد ان المدعى هو الاستحالة العقلية .
والوجه في ذلك : أن الاستعمال ما دام عبارة عن ايجاد المعنى باللفظ فلازمه أن يكون اللفظ وجها ومرآة للمعنى ، ويترتب على كونه وجها ومرآة فناء اللفظ في المعنى ، وما دام اللفظ فانيا في المعنى وليس ملتفتا إليه فكيف يستعمل في نفس الآن في المعنى الثاني ؟ إن ذلك خلف فرض الفناء وعدم البقاء ، اللهم إلّا إذا فرض أن المستعمل كان أحول العينين كي يرى الشيء الواحد اثنين ، فاللفظ الواحد يراه اثنين ، وبذلك يرتفع المحذور حيث يكون اللفظ الأوّل مستعملا في المعنى الأوّل الذي هو واحد ، واللفظ الثاني يكون مستعملا في المعنى الثاني الذي هو واحد أيضا ، ولا يكون آنذاك الاستعمال استعمالا للفظ واحد في معنيين بل استعمال لهذا اللفظ في معنى واحد ، ولذلك اللفظ في معنى واحد آخر .
هذا هو رأي الشيخ الآخوند في المسألة .
وهناك رأيان آخران : أحدهما لصاحب المعالم والآخر لصاحب القوانين ، وهما كالتالي :
رأي صاحب المعالم : [ تفصيل بين اللفظ المفرد والمثنى والجمع ]
فصّل صاحب المعالم قدّس سرّه بين ما إذا كان اللفظ مفردا وما إذا كان مثنى أو جمعا .