بالوضوء هو الدخيل والمقوّم للصلاة بينما نفس الوضوء يكون خارجا منها ، ومن هنا قال السبزواري في منظومته في مقام توضيح الشرط ما نصه : ( تقيّد جزء وقيد خارجي ) ، « 1 » أي أن التقيّد بالوضوء داخل في الصلاة مثلا وجزء لها ولكن نفس الوضوء هو خارج منها .
ومثال آخر لذلك : استقبال القبلة ، فإنه ليس جزءا للصلاة بل شرط لها ، بمعنى أن التقيّد بمقارنة الصلاة لاستقبال القبلة هو الجزء والمقوّم للصلاة ، وأما نفس الاستقبال فهو خارج من الصلاة وليس مقوّما لها ، غايته أن صفة المقارنة - التي هي مأخوذة جزءا في الصلاة - لا تتحقّق إلّا بوجود الاستقبال ثابتا طيلة فترة الصلاة .
ومثال آخر لذلك : الغسل الليلي بالنسبة إلى صوم أو صلاة المستحاضة ، فإنه شرط لصحتهما ، بمعنى أن صفة لحوق الغسل هي الدخيلة في الصوم والصلاة ، وأما نفس الغسل فهو خارج لكنه لا تتحقّق صفة اللحوق إلّا به .
والخلاصة : أنه في باب الشرط يكون الدخيل في الواجب هو صفة السبق أو المقارنة أو اللحوق دون نفس الوضوء أو الاستقبال أو الغسل ، غايته أن تلك الصفة لا تتحقّق إلّا بذلك .
3 - وأما جزء الفرد وشرطه فالمقصود منه ما يرتبط بالفرد ويقوّم الفرد والمصداق أو يكون شرطا له ، كالقنوت مثلا ، فإنه ليس جزءا للواجب المأمور به وإلّا بطل بعدمه وإنما هو جزء يتقوّم به الفرد ، وكذا الحال بالنسبة إلى الكون في المسجد ، فإنه أشبه بالشرط المشخّص للفرد
هامش
( 1 ) قسم الحكمة 2 : 104 / نشر ناب في قم المقدسة / تحقيق مسعود طالبي .