وأخرى بأن يكون : أي ذلك الشيء الوجودي أو العدمي .
المأخوذة فيه : أي المأخوذة في المأمور به بدون ذلك الشيء ، كما إذا أخذ المأمور به مسبوقا بذلك الشيء أو ملحوقا بذلك الشيء أو مقارنا لذلك الشيء متعلقا للأمر ، كأن يقال هكذا : تجب الصلاة مسبوقة بالوضوء أو ملحوقة بالغسل أو مقارنة للاستقبال .
فيكون من مقدماته : أي فيكون ذلك الشيء - وهو الوضوء أو الغسل أو الاستقبال - من مقدمات المأمور به ، أي من شرائطه وليس من مقوّماته وأجزاءه .
بحيث يصدق على المتشخص به : أي بذلك الشيء ، وهو القنوت مثلا .
ثمّ إنه لا يبعد أن يكون الهدف من هذه العبارة الإشارة إلى الفرق بين هذا النحو والنحو الرابع ، ففي هذا النحو يصدق عنوان الصلاة على الجميع بما في ذلك القنوت ، وهذا بخلافه في النحو الرابع ، فإن عنوان الصلاة يصدق على ما عدا ذلك المطلوب الاستقلالي . والضمير في ( عنوانه ) يرجع إلى المأمور به .
فيكون الاخلال : هذا بيان لحكم الأنحاء الثلاثة من حيث ايجابها للفساد عند اختلالها . وكان المناسب تأخير ذلك إلى ما بعد بيان النحو الرابع .
بأحد النحوين : أي الأولين .
كما أشرنا إليه : أي بقولنا : وربما يحصل له بسببه مزية أو نقيصة .
ثمّ إنه ربما يكون الشيء : وهو الصلاة على النبي صلى اللّه عليه وآله في المثال الذي أشرنا إليه سابقا .
مما يندب إليه فيه : أي مما يطلب إليه في المأمور به . وكلمة ( إليه ) حذفها أولى .
خصوصيته وتشخّصه : العطف بينهما تفسيري .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 240
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٤٠