للمسببات لدورانها بين الوجود والعدم ولا يمكن اتصافها بالصحة والفساد .
وأما بناء على وضعها للأسباب فللنزاع مجال .
ولا يبعد وضعها عرفا وشرعا للصحيح ، أي للعقد المؤثّر لأثر كذا .
وإذا كان اختلاف بين الشرع والعرف في اعتبار شيء في العقد المؤثّر فهو ليس في أصل المعنى بل فيما يتحقّق به العقد المؤثّر .
الثاني : إن وضع ألفاظ المعاملات للصحيح لا يوجب إجمالها لأن اطلاق دليلها منزّل على أن ما كان مؤثّرا عند العرف فهو مؤثّر عند الشرع ، فإنه في باب المعاملات كأحد العرف ودوره الامضاء دون التأسيس ، ولذا يتمسك الفقهاء بالاطلاق مع ذهابهم إلى الوضع للصحيح .
نعم إذا شك في اعتبار شيء عرفا فلا مجال للتمسك باطلاقها ويلزم الرجوع إلى الأصل ، وهو يقتضي عدم ترتب الأثر .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 234
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٣٤