بذلك الخصوصية المرتبطة بالفرد ، ويقوم مقامها آنذاك خصوصية أخرى ، كخصوصية الكون في المسجد الموجبة للمزيّة ، فإنها إذا اختلت فيمكن أن تقوم مقامها خصوصية الكون في الحمام الموجبة للمنقصة .
وأما إذا اختل الرابع فلا يبطل العمل آنذاك أيضا لأن ذلك لازم افتراض عدم الجزئية والشرطية بل المطلوبية الاستقلالية .
هذا حاصل المقدمة التي أريد بيانها .
وباتضاحها نعود إلى صميم المطلب الذي عقد لأجله هذا الأمر ، وحاصله أنه لا مدخلية للنحو الثالث والرابع في التسمية ، ولكن قد يفصّل بلحاظ النحوين الأولين ويقال : إن ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح من حيث الأجزاء وللأعم من حيث الشرائط .
ولكن التفصيل المذكور ليس مرضيا عندنا ، وذلك لما تقدمت الإشارة إليه في الوجهين الأولين من الوجوه الأربعة المستدل بها على الوضع للصحيح ، حيث قلنا إن المتبادر من مثل لفظ الصلاة هو الصحيح التام من حيث الأجزاء ومن حيث الشرائط لا التام من حيث الأجزاء فقط ، وهكذا يصح السلب عن الفاسد من دون فرق بين أن يكون الفساد لاختلال الأجزاء أو لاختلال الشرائط .
توضيح المتن :
إن دخل شيء . . . : هذا إشارة إلى النحو الأوّل . ومثال الشيء الوجودي التشهد ، ومثال العدمي تروك المفطرات .
فيما يأتلف : أي في ماهية المأمور به التي تتألف من ذلك الشيء - الوجودي أو العدمي - ومن غيره .
وجعل : الأنسب قراءته بنحو المبني للمجهول عطفا على يأتلف .