تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
بذلك الخصوصية المرتبطة بالفرد ، ويقوم مقامها آنذاك خصوصية أخرى ، كخصوصية الكون في المسجد الموجبة للمزيّة ، فإنها إذا اختلت فيمكن أن تقوم مقامها خصوصية الكون في الحمام الموجبة للمنقصة . وأما إذا اختل الرابع فلا يبطل العمل آنذاك أيضا لأن ذلك لازم افتراض عدم الجزئية والشرطية بل المطلوبية الاستقلالية . هذا حاصل المقدمة التي أريد بيانها . وباتضاحها نعود إلى صميم المطلب الذي عقد لأجله هذا الأمر ، وحاصله أنه لا مدخلية للنحو الثالث والرابع في التسمية ، ولكن قد يفصّل بلحاظ النحوين الأولين ويقال : إن ألفاظ العبادات موضوعة للصحيح من حيث الأجزاء وللأعم من حيث الشرائط . ولكن التفصيل المذكور ليس مرضيا عندنا ، وذلك لما تقدمت الإشارة إليه في الوجهين الأولين من الوجوه الأربعة المستدل بها على الوضع للصحيح ، حيث قلنا إن المتبادر من مثل لفظ الصلاة هو الصحيح التام من حيث الأجزاء ومن حيث الشرائط لا التام من حيث الأجزاء فقط ، وهكذا يصح السلب عن الفاسد من دون فرق بين أن يكون الفساد لاختلال الأجزاء أو لاختلال الشرائط .

توضيح المتن :

إن دخل شيء . . . : هذا إشارة إلى النحو الأوّل . ومثال الشيء الوجودي التشهد ، ومثال العدمي تروك المفطرات . فيما يأتلف : أي في ماهية المأمور به التي تتألف من ذلك الشيء - الوجودي أو العدمي - ومن غيره . وجعل : الأنسب قراءته بنحو المبني للمجهول عطفا على يأتلف .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 239 | الشيخ محمد باقر الإيرواني