تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
فافهم : لعلّه إشارة إلى أن ما ذكره من اتحاد المعنى الموضوع له عند العرف والشرع وإن كان أمرا وجيها إلّا أنه لم يقم دليلا عليه ، ولذا يكون الجزم به مشكلا . بان عدم : بان فعل ماضي ، أي اتضح عدم . . . لأصالة عدم الأثر : أي لاستصحاب عدم الأثر بدون المشكوك ، فإنه لا يوجد لدينا أصل بعنوان أصالة عدم الأثر ، ويتعين أن يكون المقصود بذلك استصحاب عدم الأثر .

خلاصة البحث :

لا مجال للنزاع في ألفاظ المعاملات بناء على كونها موضوعة للمسببات لعدم إمكان اتصافها بالصحة والفساد بل بالوجود والعدم . وأما بناء على وضعها للأسباب فيمكن أن يقع فيها النزاع ، والمناسب كونها موضوعة عرفا وشرعا للسبب التام الصحيح ، وإذا كان هناك اختلاف بين العرف والشرع فهو فيما يتحقّق به العقد المؤثر التام وليس في أصل المعنى . ووضع ألفاظ المعاملات للصحيح التام لا يوجب إجمالها لأن دور الشارع دور الامضاء . نعم إذا كان الشك في اعتبار شيء عرفا لم يصح التمسك بالاطلاق ولزم الرجوع إلى استصحاب عدم ترتّب الأثر بدون المشكوك .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

ثمّ إنه ينبغي قبل ختم البحث التنبيه على أمور : الأوّل : إن ما تقدم ناظر إلى ألفاظ العبادات . وأما ألفاظ المعاملات فلا يجري النزاع فيها بناء على وضعها