تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
وقد تسأل أنه في هذه الحالة التي لا يمكن التمسك فيها بالاطلاق ما ذا تحكم بالتالي ؟ فهل تحكم بعدم صحة البيع من دون الماليّة ؟ نعم نحكم بعدم صحة البيع ، ولكن هذا يحتاج إلى مدرك ودليل فما هو المدرك في ذلك ؟ فإن مجرد عدم إمكان التمسك بالاطلاق لا يكفي للحكم باعتبار الشيء المشكوك وبطلان العقد من دونه ، أننا نسأل عن المدرك في ذلك . والجواب : إن المدرك في ذلك هو الاستصحاب ، فنقول هكذا : إنه قبل اجراء العقد على الورقة لم يكن هناك نقل وانتقال فإذا شك في تحقّقهما بعد العقد نستصحب عدم تحقّقهما الثابت سابقا . وبكلمة أخرى : إن كل عقد شك في صحته ولم يمكن التمسك بالاطلاق لإثبات صحته فمقتضى الاستصحاب بطلانه ، إذ قبل العقد لم تكن ملكية وعلقة الزوجية وما شاكل ذلك فإذا شك في تحقّق ذلك بعد العقد استصحب العدم السابق . ومن هنا قيل : إن الأصل العملي في باب المعاملات عند الشك في صحتها يقتضي بطلانها .

توضيح المتن :

شرعا وعرفا : هما تمييز ل ( موضوعة ) أو ل ( الموضوع له ) . والاختلاف بين . . . : مبتدأ خبره ( لا يوجب ) . لا يوجب الاختلاف بينهما : أي بين الشرع والعرف . بل الاختلاف : أي بل يوجب الاختلاف . والمصاديق : عطف تفسير على المحققات . وتخطئة : عطف على الاختلاف ، أي بل يوجب تخطئة الشرع للعرف .