تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
الصحة ، وأحيانا يراد منه نفي الكمال مثل : « لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد » ، « 1 » أي لا صلاة ذات كمال لجار المسجد إلّا في المسجد . هذا ما قد تناقش به الطائفتان . ويمكن دفعه بأن ذلك مخالف للظاهر ، فإنه بحاجة إلى تقدير كلمة صحيحة ، أي الصلاة الصحيحة عمود الدين أو لا صلاة صحيحة إلّا بفاتحة الكتاب ، ومن الواضح أن التقدير أمر مخالف للظاهر ولا يصار إليه إلّا بقرينة ، وهي مفقودة في المقام ، فنحن ندعي أن المقصود أن ذات الصلاة هي عمود الدين ، وهذا لا يتم إلّا بوضع لفظ الصلاة لخصوص الصحيح ، وهكذا يدعى أن المقصود أن لا وجود للصلاة رأسا إلّا بفاتحة الكتاب ، وهذا لا يتم إلّا بوضع لفظ الصلاة لخصوص الصحيح . بل يمكن أن ندعي أكثر من هذا ، فندعي أنه حتّى في مثل لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد يكون المقصود نفي أصل الصلاة لجار المسجد ، فإن الحديث في صدد المبالغة ، وهي لا تتحقّق إلّا بأن يكون المقصود نفي الصلاة رأسا لا نفي كمالها وإلّا فلا مبالغة ، بل لا بلاغة إلّا بذلك . أجل لا بدّ أن يكون المقصود نفي حقيقة الصلاة بنحو العناية والمجاز وإلّا فلا يحتمل لزوم إعادة الصلاة وأنها لا شيء إلّا في المسجد . هذا وقد أمر قدّس سرّه بالفهم بعد ذلك وقال : فافهم ، وقد شرح هو قدّس سرّه في حاشية له المقصود من ذلك ، وقال ما حصيلته : إننا نسلّم أن لفظ
هامش
( 1 ) وسائل الشيعة 5 : 194 / الباب 2 من أبواب أحكام المساجد / الحديث 1 .