قوله قدّس سرّه :
« وكيف كان فقد استدل للصحيحي . . . ، إلى قوله : وقد استدل للأعمي . . . » . « 1 »
النقطة الثانية : أدلّة الوضع للصحيح :
بعد الفراغ عن المقدمات الخمس المتقدمة أخذ قدّس سرّه الآن بالدخول في صميم البحث .
وحاصل ما ذكره أن المسألة ذات قولين : قول بالوضع لخصوص الصحيح وقول بالوضع للأعم .
أما القائل بالوضع لخصوص الصحيح فقد استدل بأربعة وجوه وقد قبل قدّس سرّه الوجهين الأولين وناقش الأخيرين .
والوجوه الأربعة هي كما يلي :
الوجه الأوّل : التمسك بالتبادر ، فيقال : إن المتبادر من لفظ الصلاة مثلا خصوص الصلاة الصحيحة .
إن قلت : إنك قد ذكرت سابقا أنه بناء على الوضع للصحيح يصير لفظ الصلاة مجملا ، فلو شك في أن السورة مثلا جزء فلا يصح التمسك بالاطلاق ، لأن لفظ الصلاة يصير مجملا ولا يدرى هل يصدق على الفاقد للسورة أو لا ، وما دام اللفظ مجملا كيف يدعى الآن تبادر
هامش
( 1 ) الدرس 26 : ( 18 / شوال / 1424 ه ) .