خلاصة البحث : [ وضع اللفظ للصحيح ]
استدل للقول بالوضع للصحيح بوجوه أربعة : التبادر ، وصحة السلب ، والأخبار ، وطريقة الواضعين .
وقد قبل الشيخ المصنف الوجهين الأولين .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ثمّ إنه قد استدل للوضع للصحيح بوجوه أربعة :
1 - التبادر ، بمعنى أن المنسبق إلى الأذهان خصوص الصحيح .
ولا منافاة بين دعوى ذلك وبين كون الألفاظ على القول بالوضع للصحيح مجملات .
فإن المنافاة إنما تكون فيما إذا كانت معانيها مجملة من جميع الجهات ، وقد عرفت أنها مبيّنة من ناحية الوضع لما اشتمل على الآثار الخاصة .
2 - صحة السلب عن الفاسد بالدقة العرفية وإن لم يصح بالمسامحة العرفية .
3 - الأخبار ، وهي على طائفتين :
أ - ما أثبت فيه بعض الآثار للمسميات الخاصة ، مثل : « الصلاة عمود الدين » .
ب - ما ينفي الماهية عند انتفاء بعض الأجزاء أو الشرائط ، مثل :
« لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » .
ودعوى إرادة خصوص الصحيح من الطائفة الأولى ، ونفي الصحة من الثانية لشيوع استعمال مثل التركيب المذكور في مثل نفي الصحة أو الكمال ، مدفوعة بأنها خلاف الظاهر لا يصار إليها مع عدم القرينة .