الثالثة : تحقّق الوفاء بالنذر على تقدير الدفع إلى من يصلي صلاة فاسدة ، ولكنه باطل ، فإن الوفاء متعلق للحكم الشرعي وليس نفسه حتّى تظهر الثمرة بلحاظه .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
المقدمة الخامسة : إن ثمرة النزاع إجمال الخطاب على قول الصحيحي وعدم جواز التمسك باطلاقه في رفع الجزئية والشرطية المشكوكة لاحتمال دخل المشكوك في المسمى ، وجواز التمسك به على قول الأعمي فيما إذا لم يحتمل دخله في المسمى وفرض أن الخطاب وارد مورد البيان ، فإن ذلك شرط في جميع المطلقات .
وفي فرض الإجمال يرجع إلى البراءة أو الاشتغال على الخلاف في مسألة الشك في الجزئية والشرطية .
وبذلك اتضح بطلان ما قيل في وجه الثمرة ، وهو أنه على الصحيح يرجع إلى الاشتغال ، وعلى الأعم إلى البراءة ، ومن هنا ذهب المشهور إلى البراءة مع ذهابهم إلى الصحيح .
وربما قيل : إن الثمرة تظهر في تحقّق الوفاء فيما لو نذر اعطاء درهم لمن صلى وفرض أنه أتى بها فاسدة ، ولكن ذلك ليس بثمرة لما عرفت من أن ضابط المسألة الأصولية الوقوع في طريق استنباط الحكم الفرعي فافهم .
* * *