تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
3 - أن الثمرة تظهر في النذر ، فلو نذر شخص أن يدفع إلى الفقير درهما مثلا وشاهد شخصا يصلي صلاة فاسدة ، فعلى الوضع للصحيح لا يتحقّق الوفاء والبرّ بالنذر بالدفع إليه بخلافه بناء على الأعم ، فإنه يتحقّق بالدفع إليه . إلّا أن الثمرة المذكورة قابلة للمناقشة أيضا ، فإن المسألة إنما تكون أصولية فيما إذا وقعت في طريق استنباط الحكم الشرعي ، ومن الواضح أن الوفاء بالنذر متعلق للحكم الشرعي وليس نفس الحكم الشرعي ، فإن الحكم الشرعي هو وجوب الوفاء بالنذر ، فالوجوب هو الحكم الشرعي ، والوفاء هو المتعلق له ، والثمرة المذكورة تظهر في تحقّق الوفاء وعدمه الذي هو المتعلق وليس في الحكم الشرعي الذي هو وجوب الوفاء ، فإنه ثابت بقوله تعالى :
وَلْيُوفُوا نُذُورَهُمْ .
« 1 » ومن خلال هذا كله اتضح أن الثمرة الصحيحة هي الثمرة الأولى بخلاف الثمرتين الأخيرتين فإنهما قابلتان للمناقشة .

توضيح المتن :

في رفع ما إذا شك . . . : التعبير المذكور ركيك ، والمناسب : في رفع ما يشك في جزئيته أو شرطيته للمأمور به ، وأنسب من ذلك : في رفع الجزئية أو الشرطية المشكوكة . وجواز الرجوع : عطف على عدم جواز الرجوع . . . في غير ما احتمل دخوله فيه : أي في المسمى . على القولين : أي على القول بالصحيح والقول بالأعم ، فلو بني على الصحيح وحصل الإجمال فقد يرجع إلى البراءة فيما إذا كان القائل بالصحيح
هامش
( 1 ) الحج : 29 .