إلى الطفل المذكور ونقول : هو رقبة جزما ولم يقل المولى : اعتق رقبة كبيرة السن ، كلا لا يمكن ذلك ، للشك في صدق عنوان الرقبة على الطفل المذكور ، وشرط جواز التمسك بالاطلاق احراز صدق اللفظ المطلق على المشكوك وإلّا كان ذلك تمسكا بالعام في الشبهة المصداقية ، وهو لا يجوز .
المقدمة الثانية : إن الأقل والأكثر على نحوين ، فتارة يدور الأمر بين الأقل والأكثر الاستقلاليين ، وأخرى يدور بين الأقل والأكثر الارتباطيين .
مثال الأوّل : ما إذا شك الشخص أنه مشغول الذمة بقضاء صلاة واحدة أو بقضاء صلاتين ، فلو كان واقعا مشغول الذمة بصلاتين وقضى صلاة واحدة فرغت ذمته من صلاة واحدة وكان ممتثلا بمقدار صلاة واحدة .
وهذا معناه أن الأقل والأكثر في المثال المذكور ليسا مترابطين في مقام الامتثال بل هما استقلاليان .
ومثال الثاني : ما إذا شك في جزئية السورة للصلاة أو شرطية الطمأنينة لها ، فلو كانا واجبين واقعا وأتى المكلف بالصلاة من دونهما لم يكن ممتثلا بمقدار ثمانية أجزاء وعاصيا بمقدار المشكوكين المذكورين بل لا امتثال رأسا ، وهذا معناه أن الأجزاء مترابطة في مقام الامتثال ، ولا يمكن امتثال الأمر المتعلق ببعضها إلّا مع امتثال الأمر المتعلق بالبعض الآخر .
وكلما كان الشك في جزئية الجزء أو شرطية الشرط فذلك مصداق للأقل والأكثر الارتباطيين بل لا مصداق لذلك إلّا الشك في الجزئية والشرطية .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 201
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص٢٠١