تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
البراءة ، وذلك ببيان أن الطهارة وإن كانت أمرا بسيطا ولكنها متحدة مع الأجزاء والشرائط ، فنفس الغسلات والمسحات هي طهارة ، ومعه لا يكون المورد من موارد الشك في المحصّل بل يكون للطهارة المسببة مرتبتان : مرتبة ضيّقة متحدة مع الأجزاء الخمسة يجزم بتعلق التكليف بها ، ومرتبة وسيعة يشك في تعلّقه بها فتجري البراءة عنها . إذن البراءة إنما لا تجري في مسألة الوضوء فيما إذا قلنا بكون الوضوء اسما للطهارة وفرضنا أن الطهارة أمر مسبب مغاير للأجزاء والشرائط ، وأما إذا قلنا بكونها متحدة معها فتجري البراءة .

توضيح المتن :

مفهوم واحد : أي مفهوم بسيط . منتزع عن هذه المركبات : أي منطبق على المركبات . متحد معها نحو اتحاد : وهو الاتحاد بحسب الخارج . كالطهارة المسبّبة : قد توحي العبارة أن هذا مثال لما لا تجري فيه البراءة ، ونحن قد شرحناها بجعل ذلك مثالا لما تجري فيه البراءة ، والأمر سهل من هذه الناحية .

خلاصة البحث :

إن الجامع أمر بسيط « 1 » ومتحد مع الأجزاء والشرائط وليس مغايرا
هامش
( 1 ) مع افتراض أنه مثل عنوان المحبوب وليس مثل عنوان المطلوب وإلّا لزم المحذور المذكور في الوجه الأوّل . هذا ولا يخفى أن المحذور المذكور في الوجه الثاني - وهو محذور الترادف - يبقى على حاله .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 183 | الشيخ محمد باقر الإيرواني