سهوا في الركعة الأولى مثلا مع فرض إتيانه ببقية الأجزاء والشرائط يصدق على عمله اسم الصلاة ، ولو فرض العكس ، بمعنى الإتيان بكامل الأركان مع ترك بقية الأجزاء - كما لو كبّر الشخص تكبيرة الاحرام ولم يقرأ الحمد والسورة بل اشتغل بالأكل والشرب مثلا إلى أن ركع - لم يصدق اسم الصلاة .
إذن من هنا نفهم أن اسم الصلاة لم يوضع للأركان الخمسة وإلّا دار صدقه مدار تحقّقها .
الثانية : إن لازم وضع لفظ الصلاة للأركان الخمسة أن يكون اطلاقه على مثل صلاتنا - التي تحتوي على أجزاء أخرى غير الأركان - مجازا ، فإننا نأتي في صلاتنا بالقراءة والتشهد وغير ذلك من الأجزاء التي هي ليس من قبيل الأركان ، ولا إشكال في صدق اسم الصلاة بنحو الحقيقة على مثل ذلك ، والحال أنه يلزم أن يكون مجازا لأن اللفظ المذكور وضع للخمسة فاستعماله في أكثر من ذلك يكون استعمالا في غير المعنى الموضوع .
إن قلت : لم لا يكون ذلك من قبيل استعمال لفظ الكلي في أفراده ومصاديقه ؟
قلت : إن الأكثر من الخمسة - كالعشرة مثلا - لا يمكن أن يكون مصداقا للخمسة بل هو مباين لها .
إذن مقامنا هو من قبيل استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل وليس من قبيل استعمال لفظ الكلي في مصاديقه .
2 - أن يكون لفظ الصلاة مثلا موضوعا لمعظم الأجزاء ، فلو كان مجموع الأجزاء عشرة مثلا فالمعظم هو الثمانية ، ولفظ الصلاة يكون
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 186
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٨٦