وأما إذا قلنا بأن ذلك الجامع البسيط هو عنوان ملازم لعنوان المطلوب ، كعنوان المحبوب أو ذي المصلحة فيرد المحذور الثالث لنفس ما تقدم ، إذ متعلق الطلب يكون أمرا بسيطا وواضحا لا تردد فيه وإنما التردد في محصّله . « 1 »
توضيح المتن :
لعدم الإجمال حينئذ في المأمور به فيها : أي في العبادات ، والمناسب حذف كلمة فيها .
فيما يتحقق به : أي أن الشك هو في المحصّل للواجب .
وفي مثله لا مجال لها : أي لا مجال للبراءة لأنها تجري عند الشك في تعلّق التكليف بالشيء ولا تجري عند الشك في المحصّل .
قائلون بها في الشك فيها : أي قائلون بالبراءة عند الشك في أجزاء العبادات .
وبهذا يشكل : أي بالمحذور الثالث . وكان المناسب إضافة المحذور الثاني .
خلاصة البحث :
إن الجامع لا يمكن أن يكون مركّبا ، لما تقدم ، ولا بسيطا ، لمحاذير ثلاثة ، ثالثها : إن البراءة يلزم أن لا تجري عند الشك في بعض أجزاء العبادات لأن المورد يكون من موارد الشك في المحصّل لا الشك في أصل تعلّق التكليف .
هامش
( 1 ) بل يرد المحذور الثاني أيضا ، وهو محذور الترادف ، أجل لا يرد المحذور الأوّل ، إذ مفهوم المحبوب وذي المصلحة لا يتوقّف حصوله على تعلّق الطلب به .