تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
ولفظ الصلاة ونحوه يكون موضوعا لذلك الجامع ، ونحن نسأل في هذه المقدمة عن ذلك الجامع الذي وضعت له كلمة الصلاة مثلا . وقد تسأل عن النكتة القاضية بضرورة ذلك الجامع ، أن النكتة في ذلك أمران : 1 - أنه إذا لم يكن جامع في البين فيلزم أن تكون هناك أوضاع للصلاة بعدد أفرادها ، فهذا المكلف يحصل منه خمسة أفراد من الصلاة في كل يوم عدا النوافل فيلزم تحقّق خمسة أوضاع بلحاظه ، وذلك المكلف يحصل منه خمسة أفراد فتتحقّق بلحاظه خمسة أوضاع ، وهكذا يلزم تحقّق أوضاع ما لا نهاية لها ، وهذا غير محتمل ، فيلزم إذن أن نفترض وجود قدر جامع بين الأفراد ليتصوّره الواضع حين الوضع ويضع لفظ الصلاة إما له أو لأفراده . « 1 » 2 - ما يفهم من كلمات الشيخ الآخوند في ثنايا حديثه ، وهو أن الأفراد الصحيحة تشترك في أثر واحد ، وهو الانتهاء عن الفحشاء والمنكر مثلا ، ولازم الاشتراك في أثر واحد وجود قدر جامع بين الأفراد الصحيحة ليكون هو المؤثّر في ايجاد ذلك الأثر الواحد ، وإلّا يلزم أن تكون الأفراد هي المؤثّرة ، وهو باطل ، لأن هذا معناه صدور الأثر الواحد من الأفراد الكثيرة . وباتضاح هذين الأمرين واتضاح ضرورة وجود القدر المشترك الذي وضعت له كلمة الصلاة نسأل عن ذلك الجامع ما هو ؟
هامش
( 1 ) على تقدير تصوّر الواضع لذلك القدر المشترك ووضع لفظ الصلاة له يلزم أن يكون الوضع عاما والموضوع له عاما ، وأما على تقدير تصوّر الواضع للقدر المشترك ووضع لفظ الصلاة لأفراده يلزم أن يكون الوضع عاما والموضوع له خاصا ، وعلى كلا التقديرين يلزم افتراض القدر المشترك .