قوله قدّس سرّه :
« ومنها الظاهر أن الصحة . . . ، إلى قوله : وعدم جريان البراءة مع الشكّ . . . » . « 1 »
المقدمة الثانية : [ ما المراد من الصحة ]
هذا إشارة إلى المقدمة الثانية من المقدمات الخمس ، وحاصلها :
أنه ما المراد من الصحة عندما نقول بوضع لفظ الصلاة مثلا للعبادة الصحيحة ؟
أجاب الفقهاء بجواب ، والمتكلمون بجواب آخر .
أما الفقهاء فقالوا : إن الصحة تعني سقوط الإعادة والقضاء ، فحينما يقال : هذه الصلاة صحيحة فالمقصود لا تجب إعادتها ولا قضاؤها .
وأما المتكلمون فقالوا : إن الصحة تعني موافقة الأمر والشريعة ، فإذا كانت الصلاة المأتي به موافقة للأمر الشرعي كانت صحيحة ، بقطع النظر عن إسقاطها للإعادة والقضاء وعدمه ، فالمهم هو الموافقة للأمر بلا نظر إلى سقوط الإعادة والقضاء .
والشيخ الآخوند يبدي رأيه في هذا الموضوع قائلا : إن بالإمكان أن يقال : إن الصحة هي ذات معنى واحد لدى الجميع ، وهي عبارة عن تمامية الأجزاء والشرائط ، فحينما يقال : هذا العمل صحيح فالمقصود هو واجد لجميع أجزائه وشرائطه .
هامش
( 1 ) الدرس 20 : ( 24 / شعبان / 1424 ه ) .