الاستعمال في الأعم فيكون ذلك بملاحظته ومناسبته - ولازم ذلك الحمل على الصحيح مع القرينة الصارفة عن المعنى اللغوي وعدم القرينة على إرادة الأعم ، والقائل بالأعم يدّعي العكس .
ويعلّق عليه : بأن هذا البيان ينفع لو ثبت أن الشارع لاحظ العلاقة كما ذكر ، وأن عادته جرت عند عدم نصب القرينة الثانية على إرادة المجاز الأوّل والاكتفاء في بيان إرادته بالقرينة الأولى الصارفة ، وأنّى يمكن إثبات ذلك .
وهل يمكن تصوير النزاع على رأي الباقلاني ؟ نعم ، فإنه على منوال البيان المتقدم يمكن أن يقال : إن النزاع يقع في القرينة التي يعتمد عليها الشارع في بيان الأجزاء والشرائط ، فالقائل بالصحيح يقول : إن عادة الشارع جرت على أنه يريد بها تمام الأجزاء والشرائط بحيث إذا أرادهما في الجملة فيستعين بقرينة أخرى على ذلك ، والقائل بالأعم يدّعي العكس .
* * *
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 169
مساهمون: الشيخ محمد باقر الإيرواني
ص١٦٩