تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 451

مساهمون:

ص٤٥١
الرّوايات المنقولة فيها أم لا حتّى ان السيّد واضرابه كثيرا ما يدعون الاجماع فيما يتفردون في القول به أو يوافقهم عليه قليل من اتباعهم وقد يختار هذا المدّعى للاجماع قولا آخر في كتابه الآخر وكثيرا ما يدعى أحدهم الاجماع على مسألة ويدعى غيره الاجماع على خلافه فيغلب على الظنّ ان مصطلحهم في الفروع غير ما جروا عليه في الأصول بان سموا الشهرة عند جماعة من الأصحاب اجماعا كما نبه عليه الشّهيد في الذكرى وهذا بمعزل عن الحجّية ولعلّهم انّما احتجّوا به في مقابلة المخالفين ردا عليهم أو تقوية لغيره من الدّلائل الّتى ظهرت لهم ثمّ قال إن دعوى الاجماع انما نشأت من زمن السيّد والشّيخ ومن عاصرهما ثم تابعهما القوم ومعلوم عدم تحقّق الاجماع في زمانهم فهم ناقلون عمّن تقدّمهم فعلى تقدير كون مرادهم بالاجماع هذا المعنى المعروف لكان في قوة خبر مرسل ومثل هذا يمكن ان يركن اليه عند الضّرورة وفقد دليل آخر أصلا انتهى

[ إيراد جماعة من الأفاضل على كثير من نقلة الإجماع : ]

ويقرب من كلمات هؤلاء الأعاظم كلمات جماعة آخرين من الأفاضل الأكارم وهي كلّها تشهد بما ذكرنا

[ كلام للرضي القزويني وإيرادات عليه إجمالية : ]

والعجب من الفاضل الرضى القزويني حيث انّه مع سلوكه مسلك الاخبارية اختار في لسان الخواص حجّية الاجماع المنقول بخبر الواحد واستظهر انّ المنكرين انّما أنكروا حجّيته على انّه من الادلّة القطعيّة لا الظنّية فيكون النّزاع لفظيّا وأعجب من هذا انّه قال لو كان هذه المضايقة ممّن لم يجوز العمل بخبر الواحد لكان لها وجه ولكن لم تنقل عنهم بل مدار احتجاجات السيّد المرتضى على الاحكام المختلف فيها على نقل اجماعات الطّائفة بل يقدمه على ظاهر الكتاب فضلا عن غيره من الادلّة انتهى وفساد جميع ذلك ظاهر لمن له أدنى بصيرة ثم من الغريب ما اتّفق لجماعة من مشايخنا المعتمدين وعلمائنا الّذين هم أساطين الدّين واتباعهم وبعض من تقدّم عليهم حيث انّهم في سائر المطالب المتعلّقة بالرّجال أو متن اللغة أو قواعد العربيّة أو غيرها يوافقون سائر العلماء تنصيصا أو تلويحا في عدم التّعويل فيها على نقل من كان قليل الضبط والانتقاد والثبت والاطّلاع وإذا رأوا فيها أحدا صدر منه في النّقل ما صدر من جماعة من نقله الاجماع بل أدنى منه عمدا أو خطا أو سهوا في الكتابة أو النقل لم يعتمدوا عليه فيما يتفرد بنقله وإذا اتّفق من أحد في شيء منها دعوى الاجماع أو الاتفاق أو نفي الخلاف أو نحو ذلك ووجدوا الخلاف قبله بيّنا ظاهرا أو عملوا ان الاتّفاق لم يكن حاصلا قدحوا في النّاقل أو نقله أو صرفوا كلامه عن ظاهره بحيث لا يبقى صالحا للاعتماد عليه والتمسّك به وإذا رأوا أحدا نقل خبرا أو كلاما أو مذهبا من كتاب ولم يروه فيه بعد التتبّع الكاشف عن حقيقة الحال نسبوه إلى الوهم بلا ارتياب وإذا رأوا أحدا انكر وجود خبر في حكم وهم وجدوه