على النظر والاستنباط والاجتهاد وان كانت قد تبنى على غير ذلك كما في الفتاوى أيضا وحسبك ما صدر من جماعة منهم ولا سيّما المرتضى من اكثار القدح في أصحاب الحديث كالصّدوق واضرابه وأدنى منه والمبالغة في الطّعن عليهم ودعوى عدم الاعتناء بهم في خلاف ولا وفاق كما سبق وادعاء المرتضى الاجماع بل الضرورة على عدم جواز العمل باخبار الآحاد في الشريعة واسقاطه لذلك ما يبتنى عليها ويتعلّق بها من الاحكام والتّراجيح واقتضاء ذلك عدم اعتماده على من يعمل بها ويفتى عنها لمخالفته عنده الاجماع والضّرورة مع انّ الامر عندنا بخلاف ذلك بل على ضده وعكسه ويجرى ما ذكرنا في شأن غيره أيضا من اتباعه وموافقيه فإذا بنى على تصحيح اجماعاتهم بحسب الامكان فينبغي ان تنزل في كثير من المواضع على بعض الوجوه المتقدّمة الّتى يسهل تناولها وتقل جدواها كما بيّناه سابقا وامّا إذا بنى على ظاهرها فلا ينبغي الاعتماد عليها لما ذكرنا ولما نقلناه عن الثقات الاثبات من القدح فيها أو في نقلتها وشهادة القرائن والامارات بصحّة ذلك وقد قدح جماعة منهم في اجماعات جملة من المتاخّرين ولا سيّما المحقّق الكركي فانّه قد ادعى الاجماع في مواضع خالف فيها مثل المحقّق والعلّامة أو غيرهما من الأعاظم بحيث يمتنع عادة عادة أو يستبعد جدا حصول العلم له بقول المعصوم مع مخالفة هؤلاء وعدم وضوح دليل الحكم فيها بحيث لا يكون محلّا للاشتباه والامتراء ومن هنا قال الشّهيد الثّانى في الرّسالة بعد الكلام السّابق ولو ضممنا اليه ما ادعاه كثير من المتاخّرين خصوصا المرحوم الشّيخ على لطال الخطب ومن غريبها دعوى الشّيخ على في شرح الالفيّة الاجماع على أن ناسى الغصب في الثّوب والمكان لا يجب عليه الإعادة خارج الوقت مع ظهور المخالف في ذلك حتّى ان الفاضل في القواعد أفتى بالإعادة مط كالمعالم وفي شرحها للشّيخ على قال إن في المسألة ثلاثة أقوال الإعادة مطلقا وفي الوقت وعدمها مط قال وكذلك ادعى في شرحه للقواعد الاجماع على أن المستعير لزرع له التخطى إلى المساوى والأدون مع أن مختار المحقّق في الشّرائع فضلا عن غيره المنع من التخطى إلى الاقلّ ضررا فضلا عن المساوى
[ عدم بطلان المساقاة بالموت : ]
قال وكذلك ادعى الاجماع فيه أيضا على أن المساقاة لا تبطل بالموت مع انّ الشّيخ في المبسوط جزم ببطلانها ونسبه إلى علمائنا بعبارة تشعر بالاجماع ولا اقلّ من الخلاف وفي الشّرائع ومختصرها صرّح بالخلاف في المسألة أيضا قال ولو ابنت لك على جميع ما ذكره من ذلك في مؤلّفاته ورسائله لطال وفي هذا القدر كفاية انتهى
[ حكم سقوط السّورة عند ضيق الوقت : ]
وزاد غيره انّه قال لا اعرف خلافا في أن السّورة لا تسقط عند ضيق الوقت وهو يؤذن بدعوى الاجماع عليه ولا سيّما إذا صدر مثله من مثله في زمانه مع انّ الفاضلين في المعتبر والمنتهى نقلا الاجماع على السقوط