[ في صحّة صلاة الجمعة في الغيبة : ]
وكذلك ادعى الاجماع على اشتراط الفقيه في صحّة صلاة الجمعة في الغيبة مع ندرة القائل بذلك أقول ومن اغرب ما اتّفق له انّه في مسألة تطهير القليل بالقاء كرّ عليه دفعة نقل عن الشّهيد في الذكرى انّه عبّر بالقاء كر عليه متّصل وقال فيه تسامح لان وصول جزء إلى النّجس يقتضى نقصانه عن الكرّ فلا يطهّر ح وأورد النصّ بالدّفعة وتصريح الأصحاب بها ثم حكى في اتمامه كرّا أقوالا للأصحاب اوّلها عدم الطّهارة به وثانيها الطّهارة مطلقا وعزاه إلى أكثر المحقّقين كالمرتضى والشّيخ والقاضي والحلبي وابن سعيد وثالثها الطّهارة مع اتمامه بالطّاهر خاصّة ثم قوى الثّانى ومال اليه إلّا انّه احتاط بالاوّل فلينظر إلى كلامه حيث انّه احتج بورود النصّ بالدّفعة مع انّه لا وجود له أصلا ولم يذكره غيره من العلماء وبتصريح الأصحاب بها مع انّه ذكرها قليل ممّن تقدّم عليه ثمّ عزى إلى أكثر المحقّقين ما ينافيه وذكر أيضا في بيع المعاطاة وفي اشتراط الايجاب والقبول في الوقف وغيره ذلك ما يورث العجب
[ إيراد على بعض إجماعات العلّامة : ]
وذكر الشّهيد الثّانى أيضا في الرّسالة قبل ما مر عنها ويكفيك في نقل العلّامة الاجماع مع ظهور خلافه ما نقله في كثير من كتبه من الاجماع على أن الكعبين هنا مفصلا السّاق والقدم مع ظهور الاجماع على عدمه من جميع الأصحاب بل من المسلمين ثمّ ذكر انّه لم يقل به غيره وأحال بيان ذلك إلى ما حققه هو في محلّه وما نبّه عليه الشّهيد في الذكرى وغيره وقد تقدّم جملة مما نقل العلّامة فيه الاجماع تصريحا أو تلويحا وخالف نفسه فيها
[ كلام للشهيد الثاني في المسالك : ]
وتقدّم في الفصل الاوّل عن الشّهيد الثّانى أيضا في الرّسالة وفي المسالك وفي الفصل الثّانى عنه في الثّانى ما يشهد أيضا بما ذكرنا ونحو ذلك ما ذكره في كتاب الشّهادات من المسالك حيث صرّح بانّ الاجماع الّذى تقدح مخالفته في العدالة هو ما علم دخول المعصوم في جملة المجمعين لا مطلق اجماعهم ثمّ قال فلا عبرة بقولهم وان كثر القائل وقد تمارى بعضهم فسمى مثله اجماعا بل سمى المشهور ومخالفة مثل ذلك غير قادح بوجه من الوجوه كما تقتضيه قواعدهم الدّاخلة الدالة ظ على حجّية الاجماع فتنبه لذلك لئلا تقع في الغلط اغترارا بظاهر الاصطلاح واعتمادا على الدّعوى انتهى وقد استحسن ذلك المقدّس الأردبيلي واستصوبه
[ كلام للمجلسي في البحار : ]
وقال الفاضل المجلسي طاب ثراه في كتاب الصّلاة من البحار انّ الاجماع عندنا على ما حققه علمائنا في الأصول هو قول جماعة من الامّة يعلم دخول قول المعصوم في أقوالهم وحجيته انّما هي باعتبار دخول قوله عليه السّلم فهو كاشف عن الحجّة والحجّة انّما هي قوله ثمّ قال والاجماع بهذا المعنى لا ريب في حجيته على فرض تحققه والكلام في ذلك قال ثمّ انّهم لما رجعوا إلى الفروع كانّهم نسوا ما اسّسوه في الأصول فادعوا الاجماع في أكثر المسائل سواء ظهر الاختلاف فيها أم لا وافق