تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 442

مساهمون:

ص٤٤٢
منهم الامام بمقتضى دعواه فغيره أولى برد ما ادعاه في سائر المواضع بنحو ذلك وهذا يجرى في شان غيره أيضا كما سبق وربما يظهر من كثير من عباراته ان عمدة ما يعتمده في نقل الاجماع ويلتفت اليه هو دليل الحكم فإذا وجده بادر إلى دعوى الاجماع عليه وان قلّ القائل به أو وجد فيه المخالف لزعمه ان الحقّ فيما استنبطه من الدّليل الثّابت حجّيته عنده فيكون هو قول الإمام لا غير ولا أشرنا إلى ذلك سابقا وبيّنا فساده وذكرنا ان مثل هذا الاجماع لا يصلح حجّة لمن لا يعتمد على حكمه واستدلاله ولا عليه نفسه كما هو ظاهر

[ زلة من ابن إدريس : ]

ثم انّى لا تعجّب منه حيث استدل على عدم اشتراط الرّجوع إلى كفاية لعموم الآية وقال ولا يجوز العدول عنه ولا تخصيصه الا بادلّة قاطعة للاعذار اما من كتاب اللّه تعالى مثله أو سنة متواترة مقطوع بها تجرى مجراه أو اجماع وهذه الادلّة مفقودة بحمد اللّه في المسألة فيجب التمسّك بعموم القرآن فهو الشّفاء لكلّ داء انتهى فلينظر أمثل هذا يعد نعمة أو دفع بلية كي يحمد اللّه عليه ولعلّه زلة من القلم واللّه يعلم

[ اجماعات ابن زهرة : ]

ويقرب من اجماعاته اجماعات السيّد ابن زهرة في الغنية بل هي أضعف منها كما لا يخفي على من أمعن النّظر فيها ولا يبعد ان يكون قد تجوز فيها بما يخرجها غالبا عن الحجّية على الطّريق المعروف ولعلّه لهذا أو لما مر اعرض معظم الأصحاب عن نقلها فضلا عن التّعويل عليها الا فيما شذ وندر وقد تقدّم عن المحقّق في احكام البئر في مسألة ادعى ابن زهرة فيها الاجماع انّه قال ومن المقلدة من لو طالبته بدليل ذلك لادعى الاجماع لوجوده في كتب الثلاثة وهو غلط وجهالة ان لم يكن تجاهلا

[ كلام ابن طاوس وغيره : ]

وقد قدح السيّد رضى الدّين بن طاوس في كتاب فرج الهموم في اجماعات المرتضى أيضا فقال بعد ما نقل جملة من كلامه في حكم مسألة

[ في إجماعات المرتضى ره وبعض متفرداته : ]

ثمّ ذكر المرتضى على عادته في كثير من مسائله وأجوبته انّ الاجماع عليه وقد قدمنا قول شيخه المفيد بخلاف ما اعتمد المرتضى عليه ويقول المفيد فيه انّه مذهب جمهور متكلمي أهل العدل واليه ذهب بنو نوبخت من الاماميّة وأبو القاسم وأبو على من المعتزلة فكيف يقول انّ الاجماع على قوله وهذا قول شيخه المفيد كما تراه ومن ذكرهم على خلافه وسوف نذكر أيضا من علماء المنجمين وعلماء العقلاء من الماضين والباقين واستعمالهم لذلك أجمعين ما يقتضى ان الاجماع على خلاف المرتضى ممّا لم يذكر قوله فيه شفقة عليه انتهى وذكر قبل ذلك انّه اشتبه عليه مسائل عقليّة تفرد بها عن شيخه المفيد وجماعة من علماء الاماميّة ونقل أيضا انّه خالف شيخه في تسعين مسألة بل أكثر اصوليّة

[ رد لإنكاره على أخبار الآحاد : ]

ثم قال وكذلك من وقف على ما اشتبه هذا السيّد العالم في مسائل كثيرة شرعيّة وان الشّيعة لا تعمل باخبار الآحاد في المسائل الدّينية وهي من العلوم الّتى كان مشغولا بها فلا عجب