المسالك استدلال بعضهم على لزوم الهبة بعد التصرّف بالاجماع نظرا إلى أن المخالف معروف الاسم والنّسب فلا يقدح فيه فتعجّب فيه مرّة وأجاب عنه أخرى بان ترك جوابه أليق قال وكيف يتحقّق الاجماع في موضع الخلاف العظيم والمعركة الكبرى والمنازعة العظمى وتعدد الأقوال وعلم عين القاتل ونسبه مشترك الالزام في كلّ مسألة ممّا يدعى فيها الاجماع كذلك فضلا عن هذه ما هذه الدّعوى عند أرباب النّهى الا من قبيل الهذيانات والتخيلات
[ حكم الهبة مع عدم التعويض : ]
قال وأعجب منها ما وقع في مقابلتها من دعوى المرتضى في الانتصار الاجماع على جواز الهبة مطلقا ما لم يعوض انتهى كلامه علا في الجنان مقامه
ومنها [ الوجه الثالث عشر : ]
ما عبر فيه النّاقل بما يقصر عن إفادة المطلوب على وجه يعتد به وهو كثير من العبارات المتداولة الّتى جرت طريقة جماعة من المتاخّرين على الاستناد إليها مع عدم صراحتها في المطلوب ولا ظهورها على وجه يعتدّ به وقد أشرنا إلى بعضها في مواضع ومن جملتها قولهم ظاهر الأصحاب أو ظاهر المذهب أو قضية كذا فانّه لو فرضنا حجّية مثل ذلك في حقّ مدّعيه لم يلزم منه حجّيته في حقّ غيره ولا سيّما مع احتمال كون ذلك مبتنيا على بعض القواعد العامّة الاجتهاديّة القابلة للتخصيص وكذلك لا يلزم من لزوم عمل المقلّد بما هو الظّاهر عند مجتهده لزوم عمل مجتهد آخر بما ذكر كما هو ظاهر
ومنها [ الوجه الرابع عشر : ]
ما نقله من يدعى امتناع العلم بالاجماع والكشف بعد انتشار العلماء في الاصقاع والأمصار واستتار الامام عليه السّلام عن الابصار ويخطى مدّعيه ح أو يحمل كلامه على خلاف ظاهره بحيث لا يبقى صالحا للاحتجاج به فمن كان هذه طريقته وحاله كيف يؤخذ بظاهر كلامه ويعول على نقله وادعائه لما صرّح بامتناع العلم به مع أن أقل ما في الباب ان يصدق في حقّ نفسه فينبغي ان يحمل كلامه النّاشى عن ترو وتامّل على ما حمل عليه كلام غيره أو على قصد النقل بطريق الارسال عن غيره كما صرّح به صاحب المفاتيح معتذرا عن عدم ذكره بعنوان النقل بعدم الاشتباه وعن عدم اسناده إلى صاحبه بعدم الفائدة فيه فيسقط على الوجهين عن الاعتبار الا مع العلم بقصد الثّانى وبكون المرسل عنه ممّن يعتمد على نقله لمثله ويغاير من وقفنا على نقله وكون المرسل قد رواه عنه بطريق يعتد به ووجه جميع ذلك ظاهر لا حاجة إلى بيانه وممّا ذكرنا يظهر عدم ورود ما أورد الأستاذ الأعظم وغيره على صاحب المفاتيح وغيره من الاستدلال بالاجماع والاعتماد عليه كثيرا في غير الضّروريّات الّتى هو فيها حجّة عندهم خاصّة
ومنها [ الوجه الخامس عشر : ]
ما لم يعلم قائل بما نقل فيه الا ناقله أو نادر أيضا غيره ويستبعد موافق له يصحّ به دعوى الاجماع والكشف ولو على بعض الوجوه المتقدّمة فيستقرب خطؤه ووهمه
ومنها [ الوجه السادس عشر : ]
ما تفرّد مدّعيه بنقله له مع وجود فضلاء آخرين في