تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
عادة أو شرعا

ومنها [ الوجه السادس : ]

ما يبتنى الكشف فيه على عدم اطّلاع الناقل على المخالف أو عدم وصوله إلى مراده المقتضى لمخالفته وذلك لما تبيّن من طريقته أو كلامه في دعوى الاجماع أو غيرها انه لو كان قد وقف أو يقف بعد عليه أو على مراده لارتدع عن دعواه بل أنكرها اشدّ انكار وهذا جار في كثير من الاجماعات المنقولة في كتب أصحابنا الّذين جرت طريقتهم على القدح في نقل الاجماع أو انكار وقوعه أو العدول عن ادعائه بمجرّد وجدان الخلاف مطلقا أو إذا لم يكن شاذا أو شديد الشذوذ ومع ذلك قد وجد الخلاف القادح عندهم في كثير من المسائل الّتى نقلوا فيها الاجماع فيكون دعوى الاجماع والكشف مبتنية إذا على عدم العلم به حتّى ان أحدهم لو كان علم به من قبل لما ادعاه وانكر على من ادعى مثل دعواه أو من بعد لعدل عن ادعائه ولم يعتد به كما اتّفق كثيرا للشّيخ وغيره ووقع من ابن إدريس في بعض المسائل التّصريح به فإذا كان هذا حال نفسه في ادعاء الكشف وما يتوقّف عليه فكيف يكون كلامه حجّة واجبة الاتباع والقبول على غيره ممّن وقف على خلافه بل هو أولى بانكاره وعدم الاعتناء به ولا سيّما إذا علل دعوى الاجماع بانّه مذهب فلان وفلان وغيرهما أو انّه المستفاد من كلامهم ثمّ علم أو ظهر خلاف ذلك فلا وجه لرفع اليد عن المعلوم بالمنقول بعد ظهور وجهه وتبيّن خطأ والاخذ بالمعلول بعد انكشاف انتفاء علّته ومن هنا لا يعتمد في الجرح والتّعديل ودعوى الوضع وغيره على ما علل بما يعلم أو يظهر انتفائه أو قصوره عن اقتضاء ذلك وضعفه فكيف يعتمد على نحوه فيما نحن فيه

ومنها [ الوجه السابع : ]

ما عدل النّاقل عنه ولم يعبأ به لادعاء الاجماع على خلافه ثانيا أو الفتوى به أو التردد فيه فغيره أولى بان لا يعتد به وهذا كثير في كلام الشّيخ وغيره ومنشؤه انكشاف عروض وهم له في الكاشف أو المنكشف أو عدم ارادته بالاوّل ما هو المصطلح وظهور الدّليل له على خلاف مقتضاه أو عروض تردّد له في صحّة الاوّل على اىّ حال لا يجرى عليه حكم الخبر الّذى لم يعمل به راويه لما بينهما من الفرق نعم ربما يجرى فيما إذا احتمل غفلته عن الاوّل إلّا انّه بعيد جدا ولا يكفي مثله في مقام الاحتجاج كما لا يخفي

ومنها [ الوجه الثامن : ]

ما عبّر فيه النّاقل بما لا يصحّ مع وجود المخالف كقوله اتّفق المسلمون أو الامّة أو الاماميّة كافة أو العلماء أو علمائنا أجمع على الحكم أو لا خلاف بينهم فيه وأشباه ذلك وربما علل دعوى الاجماع والكشف به فإذا تبيّن وجود المخالف المندرج تحت العموم قبل نقله وادعائه حكم بعدم وقوفه عليه وخطئه في النقل والكشف النّاشى منه لا بحصول الكشف له مع وجدانه ولا سيّما إذا كان ممّن يعتد كثيرا بخلاف مثله ويطعن في دعوى الاجماع ويمنعها بسببه

ومنها [ الوجه التاسع : ]

ما نقل فيما لا مجال لدعوى الكشف فيه كدعوى
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 435 | الشيخ أسد الله الكاظمي