تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 436

مساهمون:

ص٤٣٦
المرتضى اجماع الامّة على انّ الاجماع لا ينسخ ولا ينسخ به واحتجاجه بذلك مع حكمه بجوازه عقلا على طريقة الاماميّة وعدم قول معروف لهم في المسألة قبله وعدم تعلق الاجماع بما يجب على الامام ع بيانه ونظائره في الأصول والفروع كثيرة يقف عليها المتتبع

ومنها [ الوجه العاشر : ]

ما لا يبتنى الكشف فيه على ما تقدّم عن الشّيخ من انّه إذا ظهر القول بين الطّائفة ولم يعرف له مخالف ولم يظهر ما يدلّ على صحّته أو فساده وجب القطع بصحّته وموافقته لقول المعصوم وقد علمت فساد ذلك على تقدير صحّته فوجد انّ المخالف قادح فيه قطعا على ما تقدم في نظائره وكذا وجد أن الدّليل المخالف له فلا يعتدّ بالاجماع المبتنى على هذا الوجه مع الوقوف على الخلاف السّابق على ادعائه أو اللّاحق الموجب لهجر سابقه وكذا مع الاطّلاع على الدّليل العلمي أو الظّنى المقتضى لخلافه فلا يندرج ذلك بهذا الاعتبار في باب تعارض الدّليلين كما توهّم في نظائره

ومنها [ الوجه الحادي عشر : ]

ما يبتنى الكشف فيه على ما تقدّم في الوجه الاوّل عن المرتضى من جعل عدم اشتهار الخلاف دليلا على عدمه بل على الوفاق واقعا وتقدّم نحوه عن الشّيخ أيضا أو على ما يظهر ممّا تقدّم عن المحقّق والشّهيد والأحسائي ومن كلام غيرهم من الاقتصار على مذاهب مشاهير المتاخّرين والاعراض عمّن عداهم نظرا إلى حصول الغرض عندهم بذلك أو على السيرة الغير البالغة إلى حد الاعتماد على نحو ما سبق أو على الاخبار الّتى لم يقف النّاقل على معارضها الّذى هو أكثر وأقوى وأولى بالعمل منها لقلّة التتبع أو على الحدس النّاشى من سرعة القلم وشدّة الجرأة وقلة التروي ونقص الورع وضعف الاحتياط واستسهال التهجم على النقل رجما بالغيب لا من قوة النظر وحدة الذّهن وشدة الفطانة وقد تقدّم الكلام في جميع ذلك أو على عدم اعتناء النّاقل بالمخالف مع العلم به واحتمال موافق له نظرا إلى علمه باسمه ونسبته أو ظنّ شذوذه

[ حكم المسلم المعتاد لقتل الذمّي : ]

ومن هنا قال الشّهيد في غاية المراد في حكم المسلم الّذى اعتاد قتل الذمّى بعد نقل الخلاف في ذلك والحقّ ان هذه المسألة اجماعيّة وانّه لم يخالف فيها أحد منّا سوى ابن إدريس وقد سبقه الاجماع ولو كان هذا الخلاف مؤثرا في الاجماع لم يوجد اجماع أصلا انتهى وهذا يكشف عن كون مبنى الاجماعات على ما ذكره واشباهه

ومنها [ الوجه الثاني عشر : ]

ما يبتنى على كون المخالف عند النّاقل ممّن لا يعتد به في نفسه كما مرّ عن المرتضى بالنّسبة إلى الصّدوق وغيره من أصحاب الحديث مع كثرتهم وجلالة كثير منهم فلا يكون عدم الاعتناء بالمخالف لما ذكره أو لما سبق حجة على من كان الحال عنده على خلاف ذلك بل يجب عليه الاعتداد بقول المخالف وعدم الاعتناء بدعوى الاجماع على خلافه وعلى هذا يبتنى رد المحقّقين لكثير من الاجماعات المنقولة

[ حكم الهبة بعد التصرّف : ]

حتّى انّ الشّهيد الثّانى حكى في
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 436 | الشيخ أسد الله الكاظمي