أو السّمعى المقتضى لحجّيته ومن المعلوم ان مرجع التعويل على هذا الكشف إلى التعويل على منشإ وهو ادعاء وجود الدّليل على الحكم وخلوه من المعارض ولا ريب في انّه لا يحصل الكشف غالبا من مثله ولا يجوز لاحد من الفقهاء ان يعوّل على غيره في ادعائه إذ هو تقليد محض ممنوع منه اجماعا لا عمل بخبر موثوق به نقلا ورواية وهذا وان قطعنا النّظر عنه في الامر الثّانى لكنّا ذكرناه استطرادا في ضمنه لظهور مبناه وكثرة جدواه واستلزامه عدم كون الكشف من الوجوه المعتبرة عندنا فلا يجوز لنا ولمن وافقنا العمل بقول مدعيه كما مضى هنا وإذا كان بناء كلّ مستدل على أن يحتجّ بما هو حجّة عنده سواء وافق مذهب غيره أم خالفه فلا تدليس فيما نحن فيه أصلا ولا سيّما مع ما عرفت في الاجماع المحصّل مفصلا وامّا القياس على الجرح والتعديل فباطل إذ بين الامرين فوق ظاهر من وجوه شتّى كما لا يخفي وتفصيل الكلام في ذلك موكول إلى محلّه
ومنها [ الوجه الخامس : ]
ما يبتنى الكشف فيه على نحو ما ذكر اى الثّالث وهو الوجه الرّابع والخامس ويعلم الحال فيهما ممّا مر هنا وفيما سبق في الفصل الاوّل أو على الوجه الاوّل وقد علمت استحالته عادة فيما لم يثبت الحكم فيه بدليل قاطع غير الاجماع الا فيما شذ وندر ولا ينبغي حمل الاجماعات المنقولة على كثرتها وقلة خلو مسألة من أحدها عليه مع انّه لا استدلال بالمحتمل الّذى خفي وجهه أو على الوجه الثّانى وهو كالاوّل على على ما مر وامّا الوجوه الباقية فبين ما لا يستكشف منه قول المعصوم ورايه كما مر اوّلا الا من جهة الملازمة بين الدّليل القاطع والمظنون وبين حكم المعصوم الواقعي والظّاهرى فالاعتماد على الكشف ح اعتماد في الحقيقة على منشئه الّذى لا يعتمد فيه على الغير والّا كانت الفتاوى والمتعارضة كالادلّة المتعارضة فان كلّ مفت يدعى الاستناد إلى دليل قطعي أو ظني وكلّ منهما إذا ثبت ملازم للحكم الواقعي أو الظّاهرى وبين ما مرجعه إلى دعوى الاجماع على قاعدة أو قواعد معلومة غالبا بحيث لا يحتاج فيها إلى الاعتماد على النقل وغير متميّزة بخصوصها حتّى يعتمد فيها على النقل ان احتيج اليه واكتفي به في معرفتها أو اعتمد على الغير فيما يستنبط منها وقد علمت شيوع هذا القسم من الاجماع في كلامهم بحيث لا يتميّز عمّا عداه غالبا ولا سيّما في مقام الاستدلال لا نقل الأقوال وعليه مبنى كثير ممّا في الخلاف والغنية ظاهرا فلا اعتماد على ما يحتمله وغيره أيضا كما لا اعتماد على ما علم انّه مبنى عليه خاصّة وبين ما مرجعه إلى ما يدلّ على الحكم بخصوصه إلّا انّه علم قصوره غالبا عن الوصول إلى مرتبة الكشف مط فلا يعتمد عليه تحصيلا ولا نقلا وبين ما يشكل تصديق مدعيه لو اخبر بحقيقة الامر ولا يمكن بناء الاجماعات المنقولة على كثرتها عليه لندرته ان اتّفق أو امتناعه