تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 431

مساهمون:

ص٤٣١
ولا سيّما مع صحته عند النّاقل وعندنا الا ان يظهر قصد غيره

ومنها [ الوجه الثّالث : ]

ما يبتنى الكشف فيه على الوجه الثّالث الّذى قد انكشف فساده وذلك كاجماعات الشّيخ فانّه أبطل ما احتجّ به العامّة على حجّية الاجماع من طريق العقل بما يجرى في كلّ من اجماعى الفريقين لولا وجود الامام كما سبق وادعى في موضعين من العدّة وفي التّمهيد انّه لا يصحّ الاحتجاج بالاجماع أصلا ولا يعلم قول الإمام في الغيبة مطلقا الا على قاعدة اللّطف المقتضية لامتناع كتمان الحقّ عليه وقد تقدّم وجهه وتبيّن فساده واتضح جواز الكتمان عليه حال استتاره أو عدم استيلائه فإذا كان هو المعترف بانحصار وجه حجّية الاجماع والقطع بقول الامام فيما ذكر لزم ان يحمل كلّ ما ادعاه من الاجماع عليه الا ما علم ابتنائه على غيره ممّا نقول بصحّته ويحصل فيه القطع المذكور وهذا ان اتّفق وصحّ عنده بناء على صرف كلامه عن ظاهره ففي غاية النّدور وربما لا يصحّ الا فيما يستغنى فيه بظهوره أو قطعيته عن التمسّك بالاجماع فضلا عن المنقول منه في كتب الشّيخ وإذا حملت اجماعاته كلّها أو معظمها على ما ذكر وهو فاسد عندنا لم يصحّ لنا الاحتجاج بها الّا إذا انطبقت طريقته على غيرها ممّا نعتبره فإذا اتّفق ذلك كان الاعتبار بالكشف الحاصل لنا كما سبق لا بما حصل له ونقله وربما يظهر من بعض عبارات الحلبي دعوى انحصار الوجه في حجّية الاجماع فيما ذكره الشّيخ أو في دلالة التّقرير المبتنية في الوجه الرّابع فيجرى في اجماعاته ان وجدت ما جرى في اجماعات الشّيخ

ومنها [ الوجه الرابع : ]

ما يحتمل ابتنائه على ما ذكره الشّيخ وذلك كاجماعات المرتضى فانّه وان لم يدع الانحصار فيما ذكره فقد ذهب إلى مقالته في جملة من مصنّفاته وأحال في اوّل الانتصار الّذى فيه أكثر اجماعاته وجه العلم بقول الامام في الغيبة من جهة الاجماع على ما ذكره في التبانيات والموصليّات الفقهيّة وسائر كتبه ومذهبه في أكثرها هو ما ذكر ولما رجع عنه وهو طويل ذهب إلى ما يقرب منه كما تقدّم عنه في الطرابلسيات وهو أيضا فاسد كما سبق وقد صرّح هو وغيره من المتقدّمين والمتاخّرين بابتناء حجّية الاجماع دائما على وجوب وجود الحجّة في كلّ زمان وبطلان طريقتى العامّة الغير المبتنيتين عليه كما تقدّم جميع ذلك مفصّلا فلا يبعد ان يكون كثير من اجماعاته أو معظمها فيما عدا المسائل الضّرورية ونحوها مبتنيا على مذهب الشّيخ وما يقرب منه ومثل ذلك اجماعات ابن زهرة وغيره من قدماء الأصحاب وجماعة من متاخّريهم لما مر بيانه في الوجه الثّالث والرّابع عند ذكر مذاهبهم ومن المعلوم انّه متى استظهر أو احتمل عدم ابتناء ادعاء الاجماع والكشف على الطّريقة المرضيّة عندنا لم يصحّ لنا الاحتجاج به إذ لا احتجاج بالمحتمل ولا سيّما إذا كان مستبعدا

[ كلمات للسيد المعاصر سلمه الله تعالى وإيرادات عليه ظاهرة : ]

فلا تصغ إذا إلى ما قاله السيّد المعاصر دام علاه حيث أجاب عن استعمال الاجماع فيما ليس بحجّة كما تبيّن من
كشف القناع عن وجوه حجية الإجماع — صفحة 431 | الشيخ أسد الله الكاظمي